مسألة 26 : لو لم يلبس ثوبي الإحرام عالماً عامداً أو لبس المخيط حين إرادة الإحرام عصى لكن صحّ إحرامه . ولو كان ذلك عن عذر لم يكن عاصياً أيضاً 1 .
شرح
1 - قد مرّ البحث في هذه المسألة مفصّلًا وعرفت « 1 » أنّ عدم لبس ثوبي الإحرام أمرٌ ولبس المخيط حين إرادة الإحرام أمرٌ آخر ، وأنّ لبس الثوبين المعهودين واجب مستقلّ غير دخيل في صحّة الإحرام ولا يكون الإخلال به عن علمٍ وعمد موجباً لبطلان الإحرام ، ولا يترتّب عليه إلّاالعصيان واستحقاق العقوبة ، كما أنّ لبس المخيط حال الإحرام أيضاً لا يكون قادحاً في صحّته ، ويدلّ عليه مثل صحيحة معاوية بن عمّار وغير واحد عن أبي عبداللَّه عليه السلام : في رجل أحرم وعليه قميصه ، فقال :
ينزعه ولا يشقّه ، وإن كان لبسه بعد ما أحرم شقّه وأخرجه ممّا يلي رجليه « 2 » .
ومقتضى إطلاقه الشمول للعالم العامد ، وقد عرفت أنّه لا يصلح بعض الروايات التي ربّما يتخيل كونها مقيّدة لأن يكون كذلك ، فراجع .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 271 - 282 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 274 .