شرح
اضطراريّاً عن الرداء مطلقاً ، بل القدر المتيقّن هي بدليّته في حال لبسه مقلوباً ومنكوساً ، فاللازم بمقتضى الاحتياط رعاية تغيير الهيئة فيه أيضاً كالقباء .
وإمّا لصحيحة معاوية بن عمّار المتقدّمة « 1 » المشتملة على قوله عليه السلام : لا تلبس ثوباً له أزرار ، وأنت محرم إلّاأن تنكسه الحديث . فإنّ مقتضى إطلاق الثوب الشمول للقميص ، فتدلّ الرواية على لزوم رعاية النكس فيه أيضاً ، وعليه فالظاهر ما قوّاه في الجواهر .
الجهة الرابعة :
في أنّه لا تجب الكفّارة في لبس القباء أو القميص مقلوباً في موارد مشروعيّته ؛ لأنّ الظاهر بمقتضى ما عرفت كونه بدلًا اضطراريّاً عن ثوبي الإحرام أو أحدهما ، وعليه فاللازم لبس مثل القباء كذلك ، ولا يجتمع اللزوم والوجوب مع الكفّارة .
نعم ، لو لم يغيّر الهيئة ولبس القباء بالكيفيّة المتعارفة من دون نكس ومن دون اضطرار إلى لبسه كذلك ، فالظاهر هو الوجوب .
وأمّا لو اضطرّ إلى لبسه بالنحو المتعارف ، فلا إشكال في الجواز والمشروعيّة ، وأمّا الكفّارة فيأتي البحث فيها إن شاء اللَّه تعالى ، وإن كان يشعر المتن هنا بالعدم كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - تقدّمت تخريجه في الصفحة 321 .