تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
شرح
المتأخّرين عنه كصاحب المستمسك قدس سره « 1 » ، ولقد تصدّى بعض الأعلام قدس سره « 2 » لتوجيه كلام صاحب الجواهر والدفاع عنه بما يرجع محصّله إلى أنّه لا خلاف ولا إشكال في وجوب أصل اللبس على المرأة في مقابل العرى وأنّه لا يجوز لها الإحرام عارية وإن أمِنَت النظر كما إذا أحرمت في ظلمة الليل ونحو ذلك ، وتدلّ على ذلك عدّة من الروايات الآمرة بلبس الثياب على المرأة الحائض ، أو الدالّة على اعتبار أن يكون ثوبها طاهراً وأن تتّخذ ثوباً يقي من سراية النجاسة إلى ثيابها التي تحرم فيها « 3 » ، ونحو ذلك . وأمّا وجوب لبس خصوص الإزار والرداء عليها كالرجال فليس في البين ما يدلّ على هذه الخصوصيّة في حقهنّ أيضاً ؛ لأنّ مورد ما يدلّ عليها هو الرجال ، ولا مجال للاستناد إلى قاعدة الاشتراك للتعميم ؛ لأنّها إنّما تجري فيما إذا لم تحتمل الخصوصيّة ، وأمّا مع احتمالها باعتبار عدم جواز لبس المخيط للرجال ووجوب التجرّد عليهم من الثياب ونحو ذلك وجواز الجميع للنساء ، فلا مجال لجريان قاعدة الاشتراك . وبالجملة بعد أنّه لا يجوز للمرأة الإحرام عارية يكون وجوب لبس خصوص الثوبين ؛ إمّا أن يكون مستنده قاعدة الاشتراك التي عرفت عدم جريانها لاحتمال الخصوصيّة ، وإمّا أن يكون مستنده النصوص ، وقد عرفت أنّ مقتضاها وجوب أصل الثياب ، وأمّا كون التعميم مخالفاً للفتاوى ؛ فلأنّها أيضاً تدلّ على جواز لبس
هامش
( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى 11 : 425 . ( 2 ) - المعتمد في شرح العروة الوثقى 27 : 445 و 446 . ( 3 ) - راجع : وسائل الشيعة 12 : 399 ، كتاب الحجّ ، أبواب الإحرام ، الباب 48 .