تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
مسألة 22 : لا يجب على النساء لبس ثوبي الإحرام ، فيجوز لهنّ الإحرام في ثوبهنّ المخيط 1 .
شرح
1 - قال في الجواهر « 1 » : « إنّ الظاهر عدم وجوب لبس ثوبين لخصوص الإحرام للامرأة تحت ثيابها ، وإن احتمله بعض الأفاضل ، بل جعله أحوط ، ولكنّ الأقوى ما عرفت خصوصاً بعد عدم شمول النصوص السابقة للإناث إلّابقاعدة الاشتراك التي يخرج عنها هنا بظاهر النصّ والفتوى ، واللَّه العالم » . وظاهره أنّ ظاهر النصّ والفتوى هو الاختصاص ، مع أنّه لم يصرّح بالاختصاص قبله إلّاصاحب الحدائق « 2 » ، والفتاوى في ذلك مطلقة خصوصاً مع ملاحظة أنّ الحكم بوجوب لبس الثوبين في الإحرام قد جُعل في عداد النيّة والتلبية مع وضوح عدم الاختصاص فيهما ، وعليه فلو كان الأمر الثالث مختصّاً بالرجال ومختلفاً مع الأمرين الأوّلين لكان اللازم التنبيه عليه والتصريح بالافتراق ، وأمّا النصوص فهي وإن كان أكثرها بصورة الخطاب للراوي الذي هو الرجل ، إلّاأنّ إلغاء الخصوصيّة في بعض موارد التصريح بالرجوليّة كقوله « 3 » : رجلٌ شكّ بين الثلاث والأربع مثلًا يقتضي إلغائها في المقام بطريق أولى ، خصوصاً بعد كون المستحبّات المذكورة قبل اللبس كتقليم الأظفار ونتف الشعر والسواك والاغتسال غير مختصّة بالرجال . ولأجل ذلك صار استظهار صاحب الجواهر قدس سره مورداً لاستشكال بعض
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 18 : 245 . ( 2 ) - الحدائق الناضرة 15 : 75 . ( 3 ) - راجع : وسائل الشيعة 8 : 214 و 216 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 9 و 10 .