مسألة 21 : لا يجوز الإحرام في إزار رقيق ؛ بحيث يرى الجسم من ورائه ، والأولى أن لا يكون الرداء - أيضاً - كذلك 1 .
شرح
1 - قد جزم في محكيّ الدروس « 1 » بعدم جواز الإحرام في الإزار إذا كان حاكياً للعورة ، والوجه فيه هي صحيحة حريز المتقدّمة « 2 » في المسألة السابقة الدالّة بالمفهوم على عدم جواز الإحرام في ثوب لا يجوز الصلاة فيه ، ومن الظاهر أنّ الثوب الحاكي للعورة لا تجوز الصلاة فيه لوجوب سترها بحيث لم تكن مرئيّة من وراء الثوب ، لكنّ المحكيّ عن المدارك « 3 » أنّه قال : إطلاق عبارات الأصحاب يقتضي جواز الإحرام فيهما مطلقاً . ويرد عليه - مضافاً إلى منع الإطلاق في كلماتهم خصوصاً مثل عبارة الشرائع « 4 » - : لا يجوز الإحرام فيما لا يجوز لبس جنسه في الصلاة أنّه لا مجال له مع دلالة الرواية الصحيحة على الخلاف هذا في الإزار .
وأمّا الرداء فحكم في المتن بأولوية عدم كونه كذلك كالإزار ، لكن في الدروس وتبعه بعض المعاصرين « 5 » أنّ اعتباره فيه أحوط ؛ أي يكون مقتضى الاحتياط الوجوبي ، والوجه فيه أنّه لا يكون الرداء في باب الإحرام يقايس بالرداء في باب الصلاة حتّى يقال بأنّه لا يلزم أن لا يكون الرداء حاكياً لعدم اعتبار ذلك في باب الصلاة ، بل الظاهر ملاحظة الرداء بالإضافة إلى ما يجب ستره في الصلاة وهي
هامش
( 1 ) - الدروس الشرعية 1 : 344 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 297 .
( 3 ) - مدارك الأحكام 7 : 275 .
( 4 ) - شرائع الإسلام 1 : 246 .
( 5 ) - المعتمد في شرح المناسك 28 : 274 .