مسألة 5 : لو نوى : كحجّ فلان ، فإن علم أنّ حجّه لماذا صحّ ، وإلّا فالأوجه البطلان 1 .
شرح
1 - لا شبهة في صحّة إحرامه في مفروض المسألة لو علم أنّ فلاناً بماذا أحرم من حجّ أو عمرة ، وفي الأوّل يكون حجّه تمتّعاً أو قراناً أو إفراداً ، وفي الثاني يكون عمرة التمتّع أو عمرة مفردة . وفي الجواهر « 1 » نفي الخلاف والإشكال لوجود المقتضي من النيّة والتعيين وعدم المانع .
كما أنّه لا شبهة ظاهراً في بطلان إحرامه لو لم يحرم فلان أصلًا ؛ لعدم تحقّق إحرام منه حتّى ينوي مثله . نعم ، لو كان منويّه ما يكون متعلّقاً لنيّة فلان على تقدير إرادة العمل بمعنى أنّه ينويّ ما ينويه على تقدير تعلّق إرادته بالإحرام ويكون المنويّ معلوماً لا مجال للبطلان في هذه الصورة ، وفي الجواهر « 2 » : « ولو بانَ أنّ فلاناً لم يحرم انعقد مطلقاً وكان مخيّراً بين الحجّ والعمرة كما عن الشيخ « 3 » والفاضل « 4 » التصريح به » ، وفيه ما لا يخفى . إنّما الكلام فيما لو نوى كإحرام فلان ولكنّه لا يعلم بما ذا أحرم وفيه فرضان :
الفرض الأوّل :
ما إذا كان إحرام الغير وإن كان غير متعيّن عنده حال الإحرام ، ولكن ينكشف له بعد الإحرام بالسؤال منه أو بطريق آخر ، والبحث في هذا الفرض تارةً من جهة القاعدة ، وأخرى من جهة النصّ الوارد فيه .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 18 : 210 .
( 2 ) - جواهر الكلام 18 : 212 .
( 3 ) - المبسوط 1 : 317 .
( 4 ) - تذكرة الفقهاء 7 : 235 .