شرح
« في الإقامة والإيتاء » في الصلاة والزكاة ، وقد نقلناه عن بعض المحقّقين « 1 » من المفسِّرين ، مضافاً إلى أنّه في نفس الآية بلحاظ ذيلها قرينة على عدم كون النظر إلى الإتمام بعد الشروع ، بل إلى أصل الأداء .
وأمّا ثانياً : فلأنّه على تقدير كون المراد بالإتمام هو الإتمام بعد الشروع ، لكن مفاد الآية هو لزوم إتمام ما شرع فيه ، والمفروض أنّه وقع منسيّاً عنه ويكون مردّداً بين حجّ الإفراد وبين عمرة التمتّع ، فماذا يدلّ في هذا الحال على لزوم التقصير ووجوبه ، بل أمره دائر كما عرفت بين الوجوب والحرمة ، وهذا بخلاف مسألة الماء والتراب فإنّ ما يوجب الوضوء وتعيّنه هو الجواز الحاكم به العقل وكونه واجداً للماء ، فوجدانه له بضميمة جواز التوضّي به يوجب أن لا تصل النوبة إلى التيمّم بوجه ، وأمّا المقام فلا يكون فيه ما يقتضي تعيّنه الظاهر في لزوم الإتيان به بعنوان عمرة التمتّع . نعم ، لو كان مراده هو اللزوم سواء اختار حجّ الإفراد أو عمرة التمتّع فهذا لا يحتاج إلى الاستدلال بالآية ، بل هو مقتضى العلم الإجمالي بضميمة عدم جواز رفع اليد عن الحجّ أو العمرة بعد الشروع فيهما كما هو المسلّم بينهم ظاهراً ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) - راجع : تفصيل الشريعة 12 : 258 .