تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
شرح
ثانيتهما : ما إذا كان الترديد بين الإحرامين الصحيحين كالمثال المذكور في الصورة الأولى إذا كان الإحرام واقعاً في أشهر الحجّ « 1 » ، وفي هذه الصورة تارةً يجوز العدول من أحدهما إلى الآخر كما إذا فرضنا في المثال المذكور جواز العدول من العمرة المفردة إلى عمرة التمتّع نظراً إلى ما عرفت سابقاً « 2 » من أنّ المعتمر عمرة مفردة في أشهر الحجّ إذا بدا له أن يحجّ حجّ التمتّع يجوز أن يجعل تلك العمرة عمرة التمتّع ثمّ يأتي بحجّ التمتّع وعليه فيمكن القول بجواز العدول في الأثناء أيضاً ، ولعلّه مرّ البحث فيه . وأخرى لا يجوز العدول كما في هذا المثال إذا لم نقل بجواز العدول وكما في كثير من الفروض الآتية التي لا يجوز العدول فيها جزماً . ففي فرض جواز العدول يعدل إلى ما يصحّ العدول إليه فيصحّ قطعاً ؛ لأنّه إن كان المنويّ هو المعدول عنه فالمفروض جواز العدول إلى المعدول إليه ، وإن كان المنويّ هو المعدول إليه فلا يقدح العدول ؛ لأنّه على تقدير كونه غيره كما لا يخفى . وكان المناسب أن يتعرّض في المتن لهذا الفرض بعد التعرّض لصورة صحّة كلا الإحرامين لا قبله . وكيف كان ، فلا إشكال في هذا الفرض ، وأمّا فرض عدم جواز العدول ففيه صور متعدّدة لابدّ من التعرّض لها ليظهر أنّ حكمها البطلان كما أفاده السيّد قدس سره « 3 » ، أو التخيير كما أفيد في مثل الشرائع « 4 » ، أو لزوم رعاية الامتثال العلمي الإجمالي أعني الاحتياط أو الاحتمالي أو التفصيل ، فنقول : الصورة الأولى : ما إذا دار أمره بين العمرة المفردة وعمرة التمتّع ، بناءً على عدم
هامش
( 1 ) - المعتمد في شرح العروة الوثقى 27 : 390 و 391 . ( 2 ) - راجع : تفصيل الشريعة 12 : 387 . ( 3 ) - العروة الوثقى 2 : 342 ، مسألة 6 . ( 4 ) - شرائع الإسلام 1 : 245 .