تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
شرح
والجواب عنه : أنّ مجريها ما إذا كان هناك مركّب ذات أجزاء أو مشروط بشرط وشكّ بعد تحقّقه في كونه واجداً للأجزاء والشرائط المعتبرة فيه ، وأمّا ما كان أمره دائراً بين الوجود والعدم فلا مجال لإجراء أصالة الصحّة فيه والمقام من هذا القبيل ؛ فإنّ الإحرام أمر واحد اعتباري بسيط يعتبر بعد النيّة ، أو بضميمة التلبية ولا يتّصف بالصحّة والبطلان ، بل إمّا أن يكون متحقّقاً ، وإمّا أن لا يكون كذلك ، ومع الشكّ في وجوده وعدمه لا تجري أصالة الصحّة ، بل مقتضى الاستصحاب عدم تحقّقه وثبوته . وربما يقال : إنّ الوجه في عدم جريان أصالة الصحّة في المقام أنّه يعتبر في جريانها أن يكون عنوان العمل معلوماً ومحرزاً كما إذا صدر منه البيع وتردّد أمره بين الصحّة والفساد ، وأمّا إذا شكّ في أصل العنوان وأنّه هل صدر منه البيع أو القمار فلا تجري أصالة الصحّة للحكم بصدور البيع ، والمقام من هذا القبيل لعدم إحراز كون العنوان هي العمرة المفردة أو عمرة التمتّع « 1 » . وكيف كان ، فمع عدم جريان أصالة الصحّة تصل النوبة إلى التجديد الذي مرجعه إلى بطلان الإحرام السابق لعدم الدليل على صحّته أو إلى أنّ التجديد في خصوص هذه الصورة كما اختاره في المتن وذكره بعض المحقّقين من محشّي العروة إنّما هو لأجل أنّه إن كان المنويّ هي عمرة التمتّع فالإحرام باطل ، واللازم تجديده ، وإن كان المنويّ هي العمرة المفردة فلا يكون التجديد بقادح فيه لعدم كونه محلّلًا للإحرام ، بل هو حينئذٍ كالحجر في جنب الإنسان فمع التجديد يعلم تفصيلًا بكونه محرماً بإحرام العمرة المفردة كما هو ظاهر .
هامش
( 1 ) - المعتمد في شرح العروة الوثقى 27 : 390 و 391 .