شرح
يصير الإحرام كالزوجيّة كما اخترناه « 1 » . غاية الأمر ، أنّ المحقّق له هي نيّة الحجّ أو العمرة على المختار ونيّة الإحرام على مبناه بضميمة التلبية أو بدونها ، فكما أنّه لا يعتبر في حدوث الزوجيّة العزم على ترتيب أحكامها ورعاية الواجبات والمحرّمات المتحقّقتين في موردها ، بل لو عزم الزوج حين العقد على ترك إنفاق الزوجة مع القدرة عليه بل على ترك وطيها والاستلذاذ منها لا يقدح في أصل حدوث الزوجيّة وبقائها ، كذلك لا يعتبر في حدوث الإحرام في المقام العزم على الترك مستمرّاً ، بل لو عزم على ارتكاب بعض المحرّمات لم يضرّ بإحرامه كما في المتن .
والسرّ ما عرفت من تقدّم عنوان الإحرام على تلك الأحكام كتقدّم عنوان الزوجيّة على أحكامها ، ولا مجال لاحتمال مدخليّة تلك الأحكام في ماهيّته أو صحّته .
نعم ، من جعل الإحرام عبارة عن نيّة ترك المحرّمات أو الأمر المتحصّل منها لا محيص له إلّاالالتزام بذلك ؛ لأنّه لا تجتمع النيّة المذكورة مع عدم العزم على استمرار الترك حين الإحرام لأنّه ليس المراد بالترك إلّاالترك في مجموع زمان الإحرام إلى حصول التحلّل ، كما أنّ من جعل الإحرام عبارة عن توطين النفس والالتزام النفساني والتعهّد القلبي بالإضافة إلى ترك المحرّمات كما هو ظاهر كلام الشهيد والمنسوب إلى الشيخ الأعظم « 2 » أو الأمر المتحصّل من الالتزام المذكور كما عرفت
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 167 .
( 2 ) - تقدّمتا في الصفحة 153 - 155 .