تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
مسألة 3 : لا يعتبر في الإحرام قصد ترك المحرّمات ، لا تفصيلًا ولا إجمالًا ، بل لو عزم على ارتكاب بعض المحرّمات لم يضرّ بإحرامه . نعم لو قصد ارتكاب ما يُبطل الحجّ من المحرّمات لا يجتمع مع قصد الحجّ 1 .
شرح
1 - لا ينبغي الإشكال في أنّه لا يعتبر في بقاء الإحرام استمرار العزم على ترك المحرّمات وبقاء نيّته ، كيف ولا يقدح فعلها في بقاء الإحرام ، غاية الأمر ترتّب استحقاق العقوبة فقط أو بضميمة الكفّارة ولأجله يختلف مع الصوم الذي يقدح فيه فعل المفطر عمداً وعدم استمرار نيّة ترك المفطرات ، بل نيّة القاطع وإن لم ترجع إلى نيّة القطع على قول ، وقد عرفت أنّ تشبيه الإحرام بالصيام كما مرّ « 1 » من كاشف اللثام ليس بتامّ وإلّا يلزم أن يكون فعل شيء منها قادحاً في أصل الإحرام ، هذا بحسب البقاء . وأمّا بحسب الحدوث فقد ذكر السيّد قدس سره في العروة « 2 » أنّه يعتبر العزم على تركها مستمرّاً ، فلو لم يعزم من الأوّل على استمرار الترك بطل . ولكن يرد عليه : أنّه مع كون مبناه أنّ الإحرام يتحقّق بنيّة الإحرام حيث يصرّح « 3 » في تفسير النيّة الواجبة في الإحرام بأنّ معناها القصد إليه ، ومن الواضح رجوع الضمير إلى الإحرام وأنّ الأحكام الثابتة فيه واجبات تكليفيّة من دون أن تكون التروك معتبرة في حقيقته أو في صحّته بخلاف الصوم كيف يوجب العزم من الأوّل على استمرار الترك وأنّه بدونه لا يتحقّق الإحرام بوجه ، فإنّه على هذا المبنى
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 167 . ( 2 ) - العروة الوثقى 2 : 341 - 342 . ( 3 ) - العروة الوثقى 2 : 341 - 342 .