القول في كيفيّة الإحرام
الواجبات وقت الإحرام ثلاثة :
الأوّل : القصد ، لا بمعنى قصد الإحرام ، بل بمعنى قصد أحد النسك ، فإذا قصد العمرة - مثلًا - ولبّى صار مُحرِماً ويترتّب عليه أحكامه . وأمّا قصد الإحرام فلا يعقل أن يكون محقّقاً لعنوانه ، فلو لم يقصد أحد النسك لم يتحقّق إحرامه ؛ سواء كان عن عمد أو سهو أو جهل ، ويبطل نسكه أيضاً إذا كان الترك عن عمد ، وأمّا مع السهو والجهل فلا يبطل ، ويجب عليه تجديد الإحرام من الميقات إن أمكن ، وإلّا فمن حيث أمكن على التفصيل المتقدّم 1 .
شرح
1 - أقول : قد اختلفت الكلمات في المراد بالإحرام ، ومعناه فعن ظاهر المبسوط والجمل « 1 » أنّه أمر واحد بسيط وهو النيّة ، وعن ابن إدريس « 2 » إنّه عبارة عن النيّة والتلبية ولا مدخل للتجرّد ولبس الثوبين فيه ، وعن العلّامة قدس سره في المختلف « 3 » أنّه
هامش
( 1 ) - المبسوط 1 : 307 ؛ الجمل والعقود ، ضمن الرسائل العشر : 225 .
( 2 ) - السرائر 1 : 520 .
( 3 ) - مختلف الشيعة 4 : 43 .