تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
شرح
بدونه كالوضوء بالإضافة إلى صلاة الليل مثلًا ، وقد تبع في ذلك صاحب الجواهر قدس سره « 1 » . والحقّ أنّه ليس في المقام حكم وجوبي متعلّق بالإحرام أصلًا ، بل الثابت إنّما هو الحكم التحريمي النفسي المتعلّق بالدخول من غير إحرام ، ومدخليّة الإحرام إنّما هي لأجل أنّ وجوده يمنع عن تحقّق متعلّق النهي ؛ لأنّه معه لا يتحقّق الدخول بغير إحرام فهو رافع للحرمة ومانع عن تحقّق متعلّقه نظير الوضوء بالإضافة إلى مسّ كتابة المصحف الموجب للتخلّص عن الحرمة وارتفاعها به ، وعليه فلا يبقى مجال لرفع اليد عن ظاهر الروايات « 2 » الدالّ على ثبوت حكمين تعلّق أحدهما بالدخول في الحرم بغير إحرام ، والثاني بالدخول في مكّة كذلك ، خصوصاً إذا قلنا بما احتمله صاحب الجواهر « 3 » في صدر كلامه من أنّه إن لم يكن إجماع على عدم كون الإحرام عبادة مستقلّة ، ويلزم أن يكون إمّا بحجّ أو عمرة أمكن الاستناد في مشروعيّة نفسه إلى إطلاق الأدلّة في المقام وغيرها وكونه جزء منهما لا ينافي مشروعيّته في نفسه ، فإنّه حينئذٍ يكون ثبوت الحكمين ظاهراً ، لكنّه رجع عنه في ذيل كلامه « 4 » ، وقال : يمكن بعد التأمّل في النصوص استفادة القطع بتوقّف الإحلال من الإحرام في غير المصدود ونحوه ممّا دلّ عليه الدليل على إتمام النسك ، وليس هو إلّاأفعال عمرة أو حجّة . لكن ما ذكرناه من التعدّد لا يبتني على الاحتمال المذكور ، بل منشؤه ما ذكرنا من
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 18 : 441 . ( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 113 . ( 3 ) - جواهر الكلام 18 : 440 . ( 4 ) - جواهر الكلام 18 : 441 .