تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
شرح
إلى آخر الوقت من الشهر بحيث لو لم يحرم فيه لا يتحقّق الإحرام في رجب ، أو أنّه يجوز الإحرام قبل الضيق مع العلم بعدم إدراك الإحرام في رجب لو أخّره إلى الميقات ولو كان في وسط الشهر ، كما إذا كان الفصل بينه وبين الميقات كثيراً ويعلم بعدم الإدراك مع التأخير إلى الميقات ، فإنّه يجوز له الإحرام من محلّه ومنزله وإن كان في وسط الشهر ، بل ربما يكون أولى لطول زمان الإحرام الذي هو عبادة فيه وجهان لا ينبغي الارتياب في أنّ مقتضي الاحتياط هي رعاية الضيق ، ولكنّ المستفاد من النصّ أنّ الملاك في جواز التقديم خوف فوت عمرة الشهر أو دخول هلال شعبان قبل أن يبلغ العقيق وهو متحقّق قبل الضيق أيضاً ، فلا دلالة له على اعتبار الضيق أيضاً ، مضافاً إلى الخوف المذكور . الجهة الثالثة : استظهر في المتن أنّه لا فرق بين العمرة المندوبة والواجبة - يعني الواجبة بالأصل - والمنذور فيها ونحوه ، ويرد عليه أمران : الأمر الأوّل : إنّ العمرة المفردة الواجبة بالأصل هي العمرة المفردة بالإضافة إلى المستطيع لها الذي كانت وظيفته حجّ القران أو الإفراد لما عرفت « 1 » في بحث العمرة المفردة من أنّها لا تجب على من تكون وظيفته حجّ التمتّع إذا استطاع لها ولأجله لا يجب على النائب أن يأتي بالعمرة المفردة لنفسه بعد الإتيان بالمنوب فيه ، ومن الظاهر أنّ العمرة المفردة إذا صارت واجبة يكون المعروض للوجوب هو هذا العنوان ، ولا مدخليّة لعنوان الرجب فيه أيضاً ، وعليه فالجمع بين وجوب العمرة المفردة وبين الإضافة إلى الرجب لا يكاد يتمّ حتّى فيما إذا كانت الاستطاعة لها في شهر رجب وأراد الإتيان بها في نفس ذلك الشهر .
هامش
( 1 ) - راجع : تفصيل الشريعة 12 : 265 .