تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
ثانيهما : إذا أراد إدراك عمرة رجب وخشي فوتها إن أخّر الإحرام إلى الميقات ، فيجوز أن يحرم قبل الميقات ، وتحسب له عمرة رجب وإن أتى ببقيّة الأعمال في شعبان ، والأولى الأحوط تجديده في الميقات . كما أنّ الأحوط التأخير إلى آخر الوقت ؛ وإن كان الظاهر جوازه قبل الضيق إذا علم عدم الإدراك إذا أخّر إلى الميقات ، والظاهر عدم الفرق بين العمرة المندوبة والواجبة والمنذور فيها ونحوه 1 .
شرح
1 - الظاهر اتّفاق « 1 » المتعرِّضين لهذه المسألة على جواز التقديم فيها إجمالًا ، فعن المعتبر « 2 » : عليه اتّفاق فقهائنا ، وعن المنتهى « 3 » : على ذلك فتوى علمائنا ، وعن المسالك « 4 » : هو موضع نصّ ووفاق ، وفي الجواهر « 5 » : بلا خلاف أجده فيه . ولكنّ المحكيّ عن كشف اللثام « 6 » أنّ هذا الحكم لم يتعرّض له كثير من الأصحاب ، ولعلّه يستشمّ منه رائحة الخلاف وإن كان يمكن أن يكون الوجه في عدم التعرّض كون الموضوع هي العمرة الرجبيّة وهي تقع مستحبّة غالباً ، ولكن مع ذلك كان ينبغي التعرّض له تبعاً للنصّ الوارد فيه ، ولأجله يتحقّق الموضوع للاحتياط غير اللزومي بتجديد الإحرام في الميقات على ما في المتن . وكيف كان ، فالدليل على الحكم روايتان :
هامش
( 1 ) - النهاية ونكتها 1 : 554 ؛ المراسم : 108 ؛ الوسيلة : 196 ؛ الجامع للشرائع : 179 . ( 2 ) - المعتبر 2 : 805 . ( 3 ) - منتهى المطلب 10 : 179 . ( 4 ) - مسالك الأفهام 2 : 220 . ( 5 ) - جواهر الكلام 18 : 124 . ( 6 ) - كشف اللثام 5 : 228 .