شرح
الدليل الوارد فيه وفي الإحرام قبل الميقات مثل قوله عليه السلام في صحيحة الحلبي المتقدّمة « 1 » في المواقيت : لا ينبغي لحاجّ ولا لمعتمر أن يحرم قبل هذه المواقيت أو بعدها ، فإنّ ظاهره الإرشاد إلى البطلان وعدم المشروعيّة ، فالحرمة في كليهما تشريعيّة .
ثانيهما : عنوان التجاوز عن الميقات من دون إحرام لمن يريد دخول مكّة قاصداً للحجّ أو العمرة أو غيرهما إلّافي بعض الموارد ، ويتحقّق افتراق هذا العنوان عن الأوّل فيما إذا لم يحرم الشخص المذكور أصلًا لا من الميقات ولا ممّا بعده فإنّه لا يتحقّق العنوان الأوّل حينئذٍ ، فلا موضوع للحرمة التشريعيّة بوجه .
والظاهر أنّ هذا العنوان الذي تعلّق النهي به كما هو مقتضى التعبير الوارد في النصوص يكون محرّماً بالحرمة الذاتيّة ؛ لأنّه لا مجال للحمل على الحرمة التشريعيّة بوجه ؛ لأنّه لم يتحقّق منه تشريع ، بل المتحقّق إنّما هو ترك الإحرام من الميقات والتجاوز عنه بدونه .
وبعبارة أخرى : إذا كان المتعلّق للنهي هو عنوان العبادة كالإحرام ونحوه ، فالظاهر أنّ مرجعه إلى الإرشاد إلى البطلان والفساد سواء كان المتعلّق هو عنوان كلّ العبادة كصلاة الحائض أو إيقاعها مع أمر خاصّ كالصلاة في وبر ما لا يؤكل لحمه ، فإنّ ظاهر النهي في مثله الإرشاد إلى الفساد مع ذلك الأمر ، ومرجعه إلى مانعيّة ذلك الأمر عن صحّة العبادة ، أو كان المتعلّق هو عنوان جزء العبادة كقراءة سورة السجدة في الصلاة والإحرام قبل الميقات أو بعده في المقام .
كما أنّ ظاهر تعلّق النهي بالمعاملة كالبيع إذا أضاف بما ليس عنده هو الإرشاد
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 90 .