مسألة 3 : لا يجوز تأخير الإحرام عن الميقات ، فلا يجوز لمن أراد الحجّ أو العمرة أو دخول مكّة ؛ أن يجاوز الميقات اختياراً بلا إحرام ، بل الأحوط عدم التجاوز عن محاذاة الميقات - أيضاً - وإن كان أمامه ميقات آخر ، فلو لم يحرم منه وجب العود إليه ، بل الأحوط العود وإن كان أمامه ميقات آخر . وأمّا إذا لم يرد النسك ولا دخول مكّة - بأن كان له شغل خارج مكّة وإن كان في الحرم - فلا يجب الإحرام 1 .
شرح
1 - يقع الكلام في هذه المسألة في جهات :
الجهة الأولى :
عدم جواز تأخير الإحرام عن الميقات ، وفرّع عليه عدم جواز التجاوز عن الميقات اختياراً لمن أراد الحجّ أو العمرة أو دخول مكّة ، وقد ادّعى الإجماع على أصل الحكم جماعة من فحول الفقهاء كالفاضلين « 1 » وصاحب كشف اللثام « 2 » وصاحب الجواهر « 3 » وغيرهم « 4 » ، وقد ورد فيه نصوص متعدّدة يأتي التعرّض لها ، ولكنّ الظاهر بعد ملاحظة ما مرّ « 5 » في الإحرام قبل الميقات من أنّ الحرمة فيه تشريعيّة ولا دليل على الحرمة الذاتيّة ، أنّ هنا عنوانين :
أحدهما : الإحرام بعد الميقات ، والظاهر أنّ الحرمة فيه أيضاً تشريعيّة لاتّحاد
هامش
( 1 ) - المعتبر 2 : 805 ؛ منتهى المطلب 10 : 182 .
( 2 ) - كشف اللثام 5 : 228 .
( 3 ) - جواهر الكلام 18 : 125 .
( 4 ) - ذخيرة المعاد : 573 / السطر 13 .
( 5 ) - مرّ في الصفحة 89 - 90 .