تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
شرح
للإحرام من غير ذلك المحلّ ، فإذا خالف ولم يحرم منه عمداً يجب عليه العود مع الإمكان ولا يجزي الإحرام من الميقات بالإضافة إليه . ولا يبعد أن يقال : بأنّ ظاهر قوله عليه السلام فليحرم من الكوفة هو الثاني ، وليس هذا التعبير دالّاً على مجرّد وجوب الوفاء بالنذر ، وإلّا كان اللازم الاقتصار عليه لما عرفت مراراً من أنّ تعلّق النذر بشيء لا يقتضي تعلّق الوجوب به بل الواجب هو عنوان الوفاء بالنذر ، فالتعبير بقوله : فليحرم . . . الظاهر في تعلّق الوجوب بنفس عنوان الإحرام منها وكونه بنحو التعيين لا يكاد يلتئم إلّامع تغيّر المأمور به وتبدّل ميقات الناذر ، ومع التبدّل لا يبقى مجال للحكم بصحّة الإحرام من الميقات مع إمكان العود إلى الكوفة والإحرام منها ، وهذا ظاهر في صورة العمد والالتفات ، ولا يبعد ذلك بالإضافة إلى صورة النسيان أيضاً ، كما إذا نسي الإحرام من الميقات في غير صورة النذر فإنّه يجب عليه العود مع الإمكان . نعم ، الاختلاف في المقام بين الصورتين إنّما هو في الكفّارة حيث إنّها لا تترتّب إلّاعلى المخالفة العمدية . ثمّ إنّ قوله عليه السلام : عليه أن يتمّ ، في موثّقة أبي بصير « 1 » أيضاً راجع إلى ما ذكرنا بعد كون المراد بالإتمام هو الإحرام من خراسان ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 92 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 104 | الشيخ فاضل اللنكراني