شرح
فيهما . نعم ، لا فرق بين أن يكون زمان النذر قبل أشهر الحجّ أو فيها ، فإذا نذر في رمضان أن يحرم من بلده لعمرة التمتّع مثلًا في شوّال لا مانع من ذلك أصلًا ، كما أنّه لو كانت العمرة مفردة لا فرق بين وقوع إحرامها في أشهر الحجّ أو في غيرها على ما عرفت .
الجهة السادسة : فيما لم يتعرّض له في المتن وهو أنّه هل يلحق العهد واليمين بالنذر أو لا ؟ فيه وجوه ثالثها إلحاق العهد دون اليمين ، وقد حكي عن المسالك « 1 » أنّه استظهر الإلحاق ، ويظهر من الجواهر « 2 » الميل إلى العدم وهو ظاهر كلّ من اقتصر على النذر ، وجعله السيّد قدس سره في العروة « 3 » مقتضى الاحتياط ، والظاهر أنّ مراده منه هو الجمع بين الإحرام من المحلّ المعيّن وتجديد الإحرام من الميقات لا الاقتصار على خصوص الثاني حتّى يرد عليه أنّه خلاف الاحتياط من جهة مخالفة النذر ؛ لأنّ المقام من قبيل الدوران بين المحذورين .
وكيف كان ، فالظاهر أنّ التعبير في روايتي الحلبي وعلي « 4 » بن أبي حمزة ظاهر في خصوص النذر ؛ لأنّ مفاد صيغته هو جعل شيء للَّهعلى النفس المذكور في الروايتين .
وأمّا الموثّقة فحيث إنّها تشتمل على مجرّد جعل الشيء على النفس من دون كونه مضافاً إلى اللَّه حتّى ينطبق على خصوص النذر ، فالظاهر عدم اختصاصها
هامش
( 1 ) - مسالك الأفهام 2 : 219 .
( 2 ) - جواهر الكلام 18 : 123 .
( 3 ) - العروة الوثقى 2 : 334 و 335 .
( 4 ) - تقدّمتا في الصفحة 93 .