شرح
المرادي ، وإن فسّره صاحب الوسائل « 1 » بذلك ، وقال بعد أبي بصير : يعني المرادي ، لاحتمال كون المراد به هو يحيى بن القاسم ، الذي وقع الخلاف في وثاقته .
ولكنّ الظاهر بطلان المناقشة ؛ لانصراف إطلاق أبي بصير إلى ليث المرادي ، مع أنّ الظاهر وثاقة الآخر أيضاً .
وأمّا الدلالة : فلو كان الجواب بقوله : نعم . خالياً عن التعليل ، لكان ظاهر الرواية ثبوت حكم تعبّدي شرعي على خلاف ما تقتضيه القاعدة في الإجارة ، وهو عدم جواز العدول ، كما عرفت ، وكان اللازم الأخذ به مع قطع النظر عن الرواية الآتية ، الظاهرة في عدم الجواز ، وأمّا مع ملاحظة التعليل بقوله : إنّما خالف إلى الفضل ، فيجري فيه احتمالات ثلاثة :
أحدها : حيث إنّ التعليل ظاهر في كونه تعليلًا ارتكازيّاً غير تعبّدي ، فاللازم أن يكون المراد : أنّه لو استأجر أحد شخصاً على عمل فيه الفضل ، وكان غرضه وصول الثواب إليه ، فالمراد أنّه يجوز اختيار الأفضل ، لأنّ ثوابه أكثر ، ومقتضى ذلك وجود خصوصيّتين : إحداهما عدم تعيّن المعدول عنه على المستأجر وثبوت التخيير بينه وبين المعدول إليه ، وثانيتهما العلم برضا المستأجر بذلك .
ثانيها : أنّه مع تسليم الظهور المذكور ، وهو ظهور التعليل في كون ارتكازيّاً غير تعبّدي ، لكن حيث إنّه مع العلم بالرضا يكونه الحكم بالجواز واضحاً ، لا مجال معه للسؤال لعدم الحاجة إليه ، فاللازم أن يكون المراد : أنّ التمتّع لمّا كان أفضل من غيره كان العدول إليه إحساناً للمستأجر ، وإن لم يرض به ، ففي الحقيقة يكون حكم
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 5 : 415 / 1446 ؛ الاستبصار 2 : 323 / 1145 ؛ الكافي 4 : 307 / 1 ؛ الفقيه 2 : 261 / 1272 ؛ وسائل الشيعة 11 : 182 ، كتاب الحجّ ، أبواب النيابة في الحجّ ، الباب 12 ، الحديث 1 .