تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
شرح
الحقيقة ، هذه الأمور معتبرة في صحّة الاستنابة . نعم ، لا مجال لإنكار مدخليّة صحّة النيابة في صحّة الاستنابة ، ولكنّه لا تكون صحّة الأولى مستلزمة لصحّة الثانية ، ولا تكون ملازمة بين الأمرين ، فإنّه يمكن القول : بأنّه تصحّ نيابة الصبيّ المميّز غير البالغ في الجملة ، كما سيأتي ، ولكن لا تصحّ استنابته ، وقد وقع الخلط بين الأمرين في بعض الكلمات . نعم ، ذكر السيّد قدس سره في العروة « 1 » ، بعد حكمه باعتبار الوثوق في النائب : أنّ الظاهر كون هذا الأمر معتبراً في جواز الاستنابة لا في أصل النيابة . وهذا الكلام يدلّ على أنّ المراد هي الشرائط والأمور المعتبرة في النائب ، مع قطع النظر عن الاستنابة ، ولكن ظاهر مثل المتن ، ممّا لم يقع فيه التعرّض لما ذكره السيّد ما ذكرنا ، فتدبّر . وكيف كان ، فالمعتبر في النائب على ما في المتن أمور سبعة : الأمر الأوّل : البلوغ ؛ فلا تصحّ نيابة الصبيّ ، سواء كان غير مميّز أم مميّزاً ، أمّا الأوّل فواضح ، لعدم تحقّق القصد والالتفات منه بعد فرض كونه غير مميّز ، وأمّا الثاني ، فالمحكيّ عن المشهور « 2 » : عدم صحّة نيابته ، ولكنّه جعله في المتن تبعاً للعروة « 3 » ، مقتضى الاحتياط اللزومي . واستدلّ لاعتباره ، تارةً : بعدم كون عبادات الصبيّ شرعيّة صحيحة ، بل هي
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 287 . ( 2 ) - شرائع الإسلام 1 : 233 ؛ تذكرة الفقهاء 7 : 110 ؛ المعتبر 2 : 766 ؛ الدروس الشرعية 1 : 320 ؛ مسالك‌الأفهام 2 : 164 ؛ كشف اللثام 5 : 149 ؛ مدارك الأحكام 7 : 112 ؛ رياض المسائل 6 : 90 . ( 3 ) - العروة الوثقى 2 : 286 .