شرح
وعليه ؛ فالنيابة أمر على خلاف القاعدة ، تفتقر إلى قيام الدليل ونهوض الحجّة عليها ، فنقول :
لا إشكال نصّاً « 1 » وفتوى « 2 » في تحقّقها في باب الحجّ بالإضافة إلى المنوب عنه ؛ الميّت ، من دون فرق بين الواجب والمستحبّ ، فإذا استقر الحجّ على الميّت ولم يأت به في زمن حياته ، فإنّه يجب القضاء عنه بعد الموت ، والإتيان به نيابة عنه ، وكذا الحجّ المنذور إذا أخلّ بإتيانه مع التمكّن ، حتّى مات ، فإنّه يجب القضاء عنه بعد الموت ، كما تقدّم « 3 » . وأمّا فيما إذا كان المنوب عنه حيّاً ، فلا إشكال أيضاً في صحّة النيابة عنه في الحجّ المندوب ، وأمّا الحجّ الواجب ، كحجّة الإسلام ، فلا تجري النيابة فيه إلّافي بعض الموارد ، مثل ما إذا استقرّ عليه الحجّ ، ولكن منعه عن ذلك هرمٌ أو مرض لا يُرجى زواله ، فإنّه يجب عليه الاستنابة ، بمقتضى النصّ والفتوى ، وقد تقدّم البحث عنه في بعض المسائل السابقة « 4 » .
هامش
( 1 ) - راجع : وسائل الشيعة 11 : 63 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الباب 24 ؛ وراجع : الصفحة 163 ، أبواب النيابة في الحجّ .
( 2 ) - الخلاف 2 : 384 ؛ شرائع الإسلام 1 : 231 ؛ مختلف الشيعة 4 : 318 ؛ المعتبر 2 : 765 ؛ تذكرة الفقهاء 7 : 110 ؛ الدروس الشرعية 1 : 319 ؛ مسالك الأفهام 2 : 162 ؛ مستند الشيعة 11 : 108 ؛ جواهر الكلام 17 : 356 ؛ رياض المسائل 6 : 86 .
( 3 ) - تقدّم في تفصيل الشريعة 11 : 496 .
( 4 ) - راجع : تفصيل الشريعة 11 : 400 .