تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
شرح
يقتضيه التقسيط أو أقلّهما ، ولكنّ الأقوى أجرة المثل ، لعدم صحّة التقسيط من أصله بعد فرض عدم اندراجها في عقد الإجارة على وجه تقابل بالأجرة ، كما هو واضح » . وقد ذكر الأوّل في ذيل كلامه : أنّه وإن لم يفعل شيئاً ممّا استؤجر له لكنّه فعل فعلًا له اجرة بإذن المستأجر ولمصلحته ، فيستحقّ اجرة مثله ، كمن استأجر رجلًا لبناء ، فنقل الآلة ثمّ مات قبل الشروع فيه ، فإنّه يستحقّ اجرة مثل النقل قطعاً . أقول : ما يمكن أن يتوهّم اقتضاؤه لضمان المستأجر أجرة المثل ، بالإضافة إلى المقدّمات الخارجة عن متعلّق الإجارة ، غير المندرجة في عقدها ، أحد أمور : الأوّل : ما في كلام صاحب الجواهر ، من أصالة احترام عمل المسلم مثل ماله . ولا يخفى أنّ هذه القاعدة مستندها مثل قوله عليه السلام : « لا يحلّ دم امرئ مسلم ولا ماله إلّابطيبة نفسه » « 1 » . وظاهر أنّ مفاده مجرّد الحكم التكليفي ، وعدم جواز التصرّف في مال المسلم بدون رضاه وطيب نفسه به ، وأمّا كون التصرّف مستلزماً للضمان ، الذي هو حكم وضعي ، فلا دلالة له على ذلك ، فمقتضى القاعدة لزوم الالتزام بالحريم لمال المسلم وعمله ، وأمّا الضمان فلابدّ من استفادته من دليل آخر ، مثل قوله صلى الله عليه وآله : « على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي » « 2 » . وبالجملة : فقاعدة الاحترام لا تنطبق على المدّعى بوجه .
هامش
( 1 ) - الفقيه 4 : 66 / 195 ؛ الكافي 7 : 273 / 12 ؛ وسائل الشيعة 5 : 120 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلّي ، الباب 3 ، الحديث 1 . ( 2 ) - المسند ، أحمد بن حنبل 7 : 248 / 20107 ؛ سنن الدارمي 2 : 181 / 2592 ؛ سنن ابن ماجة 3 : 147 / 2400 ؛ الخلاف 3 : 409 ، مسألة 22 ؛ عوالي اللئالي 2 : 345 / 10 ؛ مستدرك الوسائل 17 : 88 ، كتاب الغصب ، الباب 1 ، الحديث 4 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 73 | الشيخ فاضل اللنكراني