مسألة 6 : لو مات قبل الإحرام تنفسخ الإجارة ؛ إن كانت للحجّ في سنة معيّنة مباشرة ، أو الأعمّ مع عدم إمكان إتيانه في هذه السنة . ولو كانت مطلقة ، أو الأعمّ من المباشرة في هذه السنة ، ويمكن الإحجاج فيها ، يجب الإحجاج من تركته ، وليس هو مستحقّاً لشيء على التقديرين لو كانت الإجارة على نفس الأعمال فيما فعل 1 .
شرح
1 - الإجارة قد تكون للحجّ في سنة معيّنة ، وأخرى مطلقة غير مقيّدة بسنة خاصّة ، وعلى التقديرين قد تكون مقيّدة بالمباشرة وأخرى مطلقة غير مقيّدة بها ، كما أنّها قد تكون على نفس الأعمال والمناسك ، وأخرى على ما يعمّها والمقدّمات .
فإن كانت مقيّدة بالمباشرة ، فالظاهر انفساخ الإجارة بموت الأجير قبل الإحرام مطلقاً ، من دون فرق بين أن تكون مقيّدة بسنة معيّنة أو غير مقيّدة بها ، ويظهر من المتن عدم الانفساخ في الصورة الثانية ، ولكنّ الظاهر عدم كونه مراداً للماتن قدس سره ، لأنّه مع قيد المباشرة لا يبقى مجال لإمكان تحقّق متعلّق الإجارة بعد عروض الموت للأجير ، كما هو المفروض .
كما أنّ الظاهر انفساخ الإجارة فيما إذا كانت مقيّدة بسنة خاصّة ولم تكن مقيّدة بالمباشرة ، لكنّه لم يكن الإتيان به فيها لعدم إمكان الإحجاج فيها ، فإنّه في هذه الصورة أيضاً لا يمكن تحقّق المتعلّق المقيّد بهذه السنّة .
وفي غير هاتين الصورتين لا مجال للانفساخ ، لأنّه مع عدم التقيد بالمباشرة وإمكان الإحجاج من التركة يجب على ورثة الأجير الإحجاج كذلك ، لثبوت العمل على ذمّته ، ولزوم تفريغها على الوارث من التركة ، والمفروض إمكانه ، فاللازم الإحجاج وتجهيز رجل آخر مكان الأجير .