تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
شرح
ثمّ إنّ تقييد عدم الاستحقاق في الذيل ، بما لو كانت الإجارة على نفس الأعمال ، يدلّ على أنّ الحكم بانفساخ الإجارة في الصدر مطلق شامل لهذه الصورة ، ولما إذا كانت الإجارة على الأعمال والمقدّمات معاً أيضاً ، مع أنّ الانفساخ المطلق إنّما يتمّ في خصوص الصورة الأولى ، وأمّا في الصورة الثانية فالانفساخ إنّما يتمّ بالإضافة إلى الأعمال ، حيث إنّه لم يشرع فيها ، وأمّا بالإضافة إلى ما أتى به من المقدّمات ، فالظاهر عدم الانفساخ ، كما فيما لو استأجر أجيراً يعمل له طول اليوم فمات في أثناء النهار ، فتدبّر . ثمّ إنّ الحكم بعدم استحقاق النائب لشيء فيما إذا مات قبل الإحرام ، وكانت الإجارة على خصوص الأعمال والمناسك وخروج المقدّمات عن متعلقّها ، ظاهر في عدم استحقاقه شيئاً من الأجرة المسمّاة وأجرة المثل ، وقد تبع في ذلك السيّد قدس سره في العروة « 1 » وخالف صاحبي كشف اللثام والجواهر « 2 » . قال في الثاني : « قد يتّجه استحقاق أجرة المثل فيها لأصالة احترام عمل المسلم الذي لم يقصد التبرّع به ، بل وقع مقدّمة للوفاء بالعمل المستأجر عليه ، فلم يتيسّر له ذلك بمانع قهريّ ، وعدم فائدة المستأجر به مع إمكان منعه بأنّ فائدته الاستئجار ثانياً من محلّ موته لا من البلد الذي تختلف الأجرة باختلافه ، غير قادح في استحقاق الأجرة عليه ، نحو بعض العمل المستأجر عليه ، الذي لا استقلال له في نفسه ، كبعض الصلاة ونحوه . نعم ، قد يحتمل في الفرض : أنّ المستحّق أكثر الأمرين من أجرة المثل وما
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 289 ، مسألة 10 . ( 2 ) - كشف اللثام 5 : 158 ؛ جواهر الكلام 17 : 370 .