شرح
ويدفع الأوّل : وجود الفرق بين أوصاف المبيع وبين المقدّمات في المقام ، لعدم كون الأوصاف لها وجود مستقلّ في عرض الموصوف بخلاف المقدّمات خصوصاً ، مع ما عرفت ، من أنّ مدخليّتها في زيادة القيمة أشدّ من مدخليّة أصل الأعمال .
والثاني : بثبوت النفع له بعد ترتّب الثواب عليه ، مع أنّ لزوم العمل بمقتضى الوصيّة بالحجّ البلدي يستدعي الاستئجار كذلك ، بمعنى وقوع شيء من الأجرة في مقابل المقدّمات التي لها دخل في الوصيّة .
والثالث : وضوح الفرق بين المقدّمات وبين الرجوع بعد تحقّق المناسك والأعمال ، فعدم وقوع شيء من الأجرة في مقابل الرجوع لا يقتضي عدم وقوعه بإزاء المقدّمات .
والرابع : بطلان المقايسة ، والفارق عرف المتشرّعة ، حيث يفرقون بين الحجّ وسائر العبادات من جهة المقدّمات ، وإن كان للجميع دخل في ازدياد القيمة .
فالإنصاف ، ما أفاده في المتن ، من أنّه في صورة الإطلاق يكون الحكم كصورة التصريح بالدخول للانصراف ، الذي ذكرنا .
بقي الكلام في هذه المسألة فيما وقع التعرّض له في ذيلها ، وهو أنّه في صورة الإطلاق وعدم التصريح بالأعمال والمناسك في الإجارة ، مثل أن يقول المستأجر للأجير : استأجرتك للحجّ عن فلان ، يكون اللازم على الأجير الإتيان ، بما ينطبق عليه اسم الحجّ الصحيح ، ويكفي ذلك في استحقاق تمام الأجرة لتحقّق متعلّق الإجارة ، وهو عنوان الحجّ ، وعليه : فالإخلال ببعض ما لا يقدح الإخلال به في