شرح
العمل بنحو ملاحظة الأوصاف في المبيع ، كالكتابة في العبد ، لا على جهة التوزيع في الأجرة والثمن في الإجارة والبيع .
ثانيهما : أنّ حجّ البيت الواقع في آية الحجّ « 1 » ، معناه قصده والتوجّه إليه والسعي والحركة نحوه ، فطيّ الطريق داخل في مفهوم متعلّق الإجارة .
ويرد عليه : وضوح كون المراد من الحجّ المتعلّق للإجارة ، ما هو المراد منه عند المتشرّعة ، الذي هي عبارة عن الأعمال والمناسك لا الحجّ بالمعنى اللغوي .
وربّما « 2 » يستدلّ للعدم ، تارةً : بأنّ المقدّمة بمنزلة أوصاف المبيع في زيادة القيمة والأجرة لأجلها ، وعدم توزيع الثمن والأجرة عليها ، كما في وصف الكتابة في المثال المذكور . وأخرى « 3 » : بأنّ طيّ الطريق إلى الميقات والوصول إليه ليس له نفع عائد إلى المستأجر ، فلا يقع بإزائه شيء من الأجرة . وثالثة « 4 » : بأنّه لو انصرف النائب عن الرجوع إلى وطنه واختار مجاورة مكّة مثلًا ، لا يرجع من الأجرة شيء إلى المستأجر ، مع أنّ مدخليّته في ازدياد الأجرة لا شبهة فيها ، فيدلّ ذلك على أنّ زيادة الأجرة امر ووقوع شيء في مقابل المقدّمات أمر آخر . ورابعة « 5 » : بالمقايسة بين مقدّمات الحجّ وبين مقدّمات سائر العبادات الاستئجاريّة ، كالصلاة والصوم ، فكما أنّه لا يقع شيء من الأجرة في مقابل مقدّماتها ، كالوضوء وشراء الماء لأجله والتسحّر ، كذلك لا يقع في مقابل مقدّمات الحجّ .
هامش
( 1 ) - آل عمران ( 3 ) : 97 .
( 2 ) - جواهر الكلام 17 : 370 .
( 3 ) - كتاب الحجّ ، تقريرات بحث السيّد الشاهرودي 2 : 50 .
( 4 ) - كتاب الحجّ ، تقريرات بحث السيّد الشاهرودي 2 : 50 و 51 .
( 5 ) - كتاب الحجّ ، تقريرات بحث السيّد الشاهرودي 2 : 51 .