شرح
الأعمال ، وممّا يتحقّق بعده ، كالمشي من مسجد الشجرة مثلًا ، إلى مكّة ومن مكّة إلى منى وعرفات .
وأمّا لو صرّح بدخولها في متعلّق الإجارة ، فالمذكور في العروة « 1 » : أنّ دخولها فيه ، تارةً : يكون بنحو الجزئيّة والنفسيّة وفي عرض الأعمال والمناسك ، وأخرى :
بنحو الغيريّة والتبعيّة ، كأصل المطلوبيّة بناء على مطلوبيّة المقدّمة ، فإنّها لا تكون إلّا غيريّة .
وقد فصلّ بينهما في العروة باستحقاق ما يقابلها من الأجرة في صورة الجزئيّة وعدمه في صورة التبعيّة ، وصرّح في المتن : بعدم الفرق بين الصورتين ، وثبوت الاستحقاق في كلا الفرضين .
ولكنّ الظاهر في هذه الجهة ما أفاده بعض الأعاظم في شرح العروة « 2 » ، من أنّ دخول المقدّمات في الإجارة يتصوّر على أنحاء ثلاثة :
لأنّه تارةً : يكون دخولها في المتعلّق على نحو الجزئيّة ، مثل ما إذا قال المستأجر :
استأجرتك للحجّ والمقدّمات ، بحيث كان كلّ واحد منهما بعضها للمتعلّق وجزءاً له .
وأخرى : يكون على نحو الشرطيّة ، مثل ما إذا قال : استأجرتك للحجّ واشترطت عليك أن تحجّ من طريق بلدك إلى المدينة . وثالثة : يكون على نحو القيديّة ، مثل ما إذا قال عملًا بوصيّة الميّت : استأجرتك للحجّ البلدي .
ولا إشكال في توزيع الأجرة على المقدّمات في صورة الجزئيّة ، لأنّها بعض المتعلّق ، فإذا مات في الطريق يستحقّ من الأجرة بنسبة ما مشى منه .
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 289 ، مسألة 11 .
( 2 ) - كتاب الحجّ ، تقريرات بحث السيّد الشاهرودي 2 : 48 و 49 .