تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
شرح
وأمّا مع الإطلاق فالمسألة خلافيّة ، كما في الجواهر « 1 » ، فاختار جماعة الدخول « 2 » معه كما في المتن ، ولازمه استحقاقه الأجرة بالنسبة ، واختار جماعة أخرى « 3 » العدم ، وقد اختاره صاحب الجواهر قدس سره « 4 » . وعمدة ما يمكن أن يستدلّ به للأوّل هو انصراف الإطلاق إلى دخول المقدّمات بنحو الجزئيّة ، وعدم الفرق في نظر العرف - أي عرف المتشرّعة - بين صورة الإطلاق وبين صورة التصريح بالدخول كذلك ، فإذا مات النائب في المدينة مثلًا ، قبل الشروع في الأعمال يستحقّ من الأجرة بالنسبة ، بل يمكن أن يقال : بأنّ العمدة فيما يقابل الأجرة هي المقدّمات ، لاقتضائها تحمّل المشقة وبذل المؤونة . ولكن ربما يستدلّ له بوجهين آخرين غير خاليين عن المناقشة : أحدهما : أنّا نرى بالوجدان مدخليّة قرب الطريق وبعده في زيادة القيمة ونقصهانها ، فنرى اختلاف الحجّ البلدي مع الحجّ الميقاتي اختلافاً فاحشاً ، وهذا يكشف عن وقوع مقدار معتدّ به من الأجرة في مقابل المقدّمات ، وإلّا فالأعمال في كليهما واحدة . ويرد عليه : عدم انطباق الدليل على المدّعى ، لأنّه يمكن أن يكون الوجه في الاختلاف ما أفاده صاحب الجواهر من أنّ المقدّمات ملحوظة ، لكن في زيادة قيمة
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 17 : 369 و 370 . ( 2 ) - المقنعة : 443 ؛ النهاية ونكتها 1 : 552 ؛ الكافي في الفقه : 220 ؛ المهذّب 1 : 268 ؛ غنية النزوع : 197 ؛ شرائع الإسلام 1 : 232 ؛ قواعد الأحكام 1 : 77 . ( 3 ) - المبسوط 1 : 323 ؛ السرائر 1 : 629 ؛ مسالك الأفهام 2 : 169 ؛ الروضة البهيّة 2 : 188 ؛ مدارك الأحكام 7 : 119 ؛ ذخيرة المعاد : 569 . ( 4 ) - جواهر الكلام 17 : 369 و 370 .