تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
شرح
كلام السيّد قدس سره على ما عرفت . وأمّا عدم كونه عملًا يبذل بإزائه المال ويقع المال في مقابله ، لأنّ الإحرام ليس إلّا مجرّد نيّة الحجّ أو العمرة بضميمة التلبية ، ولبس الثوبين ليس هما دخل في حقيقته ، بل هو من واجباته ، كما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى . ويدفع الوجه الأخير منع عدم صلاحيّته لبذل المال بإزائه ، وإن كان هو عبارة عن مجرّد النيّة والتلبية ، لأنّه يجوز استئجار الشخص على مجرّد الوكالة في إنشاء عقد النكاح مثلًا ، وبذل المال بإزائه ، فكيف لا يقع في مقابل الإحرام ! وربما يناقش « 1 » في الوجه الثاني : بأنّ عدم ثبوت نفع فيه للمستأجر ، لفرض عدم الإجزاء ، لا يستلزم عدم وقوع شيء من الأجرة في مقابله ، لأنّ مجرّد وقوع العمل بأمره ومضافاً إليه يكفي في ذلك . وأمّا الوجه الأوّل : فإن ثبت كون الموت كاشفاً عن بطلان الإحرام مع فرض عدم الإجزاء ، فاللازم عدم وقوع شيء من الأجرة في مقابله ، لأنّه لا يبقى مجال لصحّة الإجارة مع فرض بطلان العمل ، ولكنّه لا يقتضي عدم وقوع أجرة المثل في مقابله بعد شمول قاعدة « 2 » ما يضمن بصحيحة يضمن بفاسده له . نعم ، هذه القاعدة لا تقتضي الاستحقاق في مقابل المقدّمات إذا كانت خارجة عن دائرة متعلّق الإجارة ، لعدم تحقّق الضمان في صحيح الإجارة بالإضافة إليها بعد فرض الخروج ، فلا يتحقّق الضمان في فاسدها ، كما لا يخفى . هذا كلّه مع التصريح بخروج المقدّمات عن دائرة متعلّق الإجارة ، والمراد بها أعمّ ممّا يتحقّق قبل الإحرام وقبل الشروع في
هامش
( 1 ) - كتاب الحجّ ، تقريرات السيّد الشاهرودي 2 : 48 . ( 2 ) - راجع : القواعد الفقهية ، البجنوردي رحمه الله 2 : 84 ؛ العناوين 2 : 458 ، عنوان 62 .