تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
شرح
وقع فتح مكّة في السنة الثامنة ، في شهر رمضان ، ثمّ بعد فتح مكّة وقعت غزوة حنين - وهو واد بين مكّة والطائف - وبعد غلبة النبيّ صلى الله عليه وآله فيها والرجوع عنه ، أحرم من الجعرانة فدخل مكّة معتمراً ، بعد أن لم يكن محرماً أثناء فتح مكّة لدخولها ، لكون مثله من الموارد ، التي يجوز الدخول بمكّة من غير إحرام . وأمّا الحجّ فلم يتحقّق من النبيّ صلى الله عليه وآله بعد الهجرة إلّامرّة واحدة ، وهي حجّة الوداع ، وقد ظهر ممّا تقدّم « 1 » أنّ حجّه صلى الله عليه وآله كان حجّ القران ، لاشتماله على سوق الهدي ، كما أنّه مرّ « 2 » : أنّ التمتّع صار مشروعاً بعد قدوم النبيّ صلى الله عليه وآله مكّة في حجّة الوداع ، وأمر الرسول صلى الله عليه وآله : بأنّ كلّ من لم يسق الهدي يجب عليه العدول من حجّ الإفراد إلى عمرة التمتّع وعليه ، فلم يتحقّق من نفسه صلى الله عليه وآله حجّ التمتّع ولو مرّة واحدة ، كما صرّح به صاحب الجواهر « 3 » ، ويدلّ عليه الروايات المتقدّمة « 4 » الواردة في هذا المجال . وأمّا من الجهة الثالثة : فالإشكال فيها من وجهين : الأوّل : ظهور الرواية ، في أنّ إحرام عمرة الحديبيّة ، التي كانت هي أوّل عمره صلى الله عليه وآله بعد الهجرة ، كان من عسفان ، الذي يكون الفاصل بينه وبين مكّة مرحلتين ، ولا يكون ميقاتاً ولا أدنى الحلّ ، فما الوجه في إحرامه منه ؟ ! كما هو ظاهر الرواية . الثاني : ظهورها ، في أنّ إحرام عمرة القضاء كان من الجحفة ، مع أنّ الظاهر أنّه صلى الله عليه وآله كان قاصداً للإحرام والعمرة من المدينة . وعليه ، فما الوجه في تأخيره
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 294 - 295 . ( 2 ) - مرّ في الصفحة 293 و 294 . ( 3 ) - لم نعثر بعين التعبير في المتن في الجواهر . ( 4 ) - تقدّمت في الصفحة 294 - 301 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 536 | الشيخ فاضل اللنكراني