تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
شرح
ظاهر في الحكم الوضعي ، كسائر الأوامر والنواهي ، الواردة فيما يرتبط بالعبادة الظاهرة في الإرشاد ، إلى الجزئيّة والشرطيّة والمانعيّة ، إلّافيما قام الدليل على الخلاف ، كقيامه على كون التكليف المتعلّق بالخروج من مكّة بعد قضاء عمرة التمتّع ، على تقدير الحرمة ، تكليفا نفسيّا ، لا يرجع إلى اعتبار شيء في حجّ التمتّع ، وجوداً أو عدماً ، وأمّا في غيره فظاهرها الإرشاد إلى الاعتبار والمدخليّة كذلك . وأظهر من ذلك ، بل الصريح فيه قوله عليه السلام في جواب السؤال عن : إنّ أيّ الإحرامين والمتعتين متعة الأولى أو الأخيرة : « الأخيرة هي عمرته ، وهي المحتبس بها ، التي وصلت بحجّته » « 1 » فإنّها صريحة في أنّ العمرة الثانية تكون جزء لحجّ التمتّع ، فيكون الإخلال بها إخلالًا بما هو الواجب عليه من حجّ التمتّع ، واحتمال كون المراد من الرواية هي صيرورة العمرة الثانية جزء على تقدير الإتيان بها ، ولكنّه لا يقدح الإخلال بها وتركه وحينئذٍ ، تحسب الأولى جزء ، في غاية الضعف ، بل واضح البطلان ، فلا ينبغي الارتياب في دلالة الرواية على الجزئيّة مطلقاً ، ولزوم الإتيان بالثانية بهذا العنوان . وعليه ، فتخرج الأولى عن الارتباط بحجّ التمتّع . وهكذا قوله - في موثّقة إسحاق بن عمّار : يرجع إلى مكّة بعمرة إن كان في غير الشهر الذي تمتّع فيه ، لأنّ لكلّ شهر عمرة ، وهو مرتهن بالحجّ . ظاهر في الإرشاد إلى مدخليّة العمرة ، التي يرجع بها إلى مكّة ، في صحّة عمله ، خصوصاً مع اشتمال التعليل على قوله : وهو مرتهن بالحجّ . فبملاحظة الروايتين ينقدح الخلل فيما أفاده صاحب الجواهر قدس سره في العبارة
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 437 .