تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
شرح
عن الخروج إلّاللضرورة ، وأنّه على تقدير الضرورة إلى الخروج فلا يخرج مُحلًّا ، وكان اللازم الاقتصار على قوله : المتمتّع محتبس ، لا يجوز له تفويت الحجّ . هذا ، ولكن في الرواية إرسالًا من جهتين ، ولا مجال للاعتماد عليها بوجه . ومنها : مرسلة الصدوق ، قال : قال الصادق عليه السلام : إذا أراد المتمتّع الخروج من مكّة إلى بعض المواضع فليس له ذلك ، لأنّه مرتبط بالحجّ حتّى يقضيه ، إلّاأن يعلم أنّه لا يفوته الحجّ ، وإن علم وخرج ، وعاد في الشهر الذي خرج دخل مكّة مُحلّاً ، وإن دخلتها ( دخلها ) في غير ذلك الشهر دخلتها ( دخلها ) مُحرماً « 1 » . ودلالتها على جواز الخروج مع العلم بعدم فوات الحجّ ، وكون خروجه من دون إحرام ، واضحة لا ارتياب فيها ، لكنّه ربما يشكل « 2 » فيها من جهة السند بالإرسال ، لوضوح وجود الوسائط بينه وبين الإمام عليه السلام . لكنّ الظاهر كما ذكرنا مراراً : حجيّة هذا النحو من المرسلات ، الذي ينسب فيه الكلام إلى الإمام عليه السلام ، كأنّه قد سمع منه دون أن ينسب إلى الرواية وقول الراوي ، واحتمال كون المنشأ لذلك هو بناؤه على أصالة العدالة غير المعتبرة عندنا . ينفيه : أنّه لو كان ذلك لبنائه عليها مع تعدّد الروايات الواردة بهذا النحو من الصدوق ، لكان اللازم الإشارة إليه ولو في مورد واحد ، خصوصاً مع التفاته إلى عدم كون هذا الأصل معتبراً عند الجميع ، كما أنّ احتمال كون الخبر مستنداً إلى مقدّمات حدسيّة اجتهاديّة ، لا يجتمع مع شأن المحدّث والراوي ، خصوصاً إذا كان الراوي متّصفاً بأنّه رئيس المحدِّثين . وبالجملة : لا مجال لطرح الرواية من جهة الإرسال في هذا النوع من المرسلات .
هامش
( 1 ) - الفقيه 2 : 238 / 1139 ؛ وسائل الشيعة 11 : 304 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 22 ، الحديث 10 . ( 2 ) - المعتمد في شرح العروة الوثقى 27 : 210 .