تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
شرح
ومثلها : ما عن فقه الرضا « 1 » . ولكنّه لم تثبت حجّيته واعتباره . ثمّ إنّه ذكر السيّد قدس سره في العروة « 2 » : أنّه يمكن أن يقال : إنّ المنساق من جميع الأخبار المانعة ، أنّ ذلك للتحفّظ عن عدم إدراك الحجّ وفوته ، لكون الخروج في معرض ذلك . وعلى هذا ، فيمكن دعوى عدم الكراهة أيضاً ، مع علمه بعدم فوات الحجّ منه . والظاهر أنّ مراده عدم ثبوت حكم مولوي في المقام تحريماً أو تنزيهاً ، متعلقاً بالخروج من مكّة بعنوانه ، بحيث كان نفس هذا العنوان محكوماً بحكم تعبّدي غير مرتبط بالحجّ ، فإنّ استثناء صورة العلم بأنّه لا يفوته الحجّ في رواية الصدوق - التي عرفت اعتبارها - يدلّ على عدم كون الخروج موضوعاً للحكم بعنوانه ، كما أنّ تعليل النهي عن التجاوز عن الطائف ، الظاهر في جواز الخروج إليه ، بأنّها قريبة من مكّة ، يُشعر بل يدلّ - كما أفاده الماتن قدس سره في التعليقة على العروة « 3 » - على أنّ الحكم إرشادي ، والغرض التحفّظ على درك الوقوفين وسائر مناسك الحجّ ، ويؤيّده الاستثناء في مرسلة أبان ، المشتملة على قوله عليه السلام : ولا يجاوز إلّاعلى قدر ما لا تفوته عرفة ، كما أنّك عرفت ظهور رواية موسى بن القاسم « 4 » في جواز الخروج حلالًا والرجوع كذلك ، وعرفت أيضاً أنّ الرواية معتبرة لا مناقشة فيها من جهة الإرسال . كما أنّ الحكم في بعض الروايات « 5 » بالإحرام للحجّ في صورة الخروج ، إنّما يكون
هامش
( 1 ) - الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا عليه السلام : 230 . ( 2 ) - العروة الوثقى 2 : 321 ، مسألة 2 . ( 3 ) - راجع : العروة الوثقى 4 : 618 ، التعليقة للإمام الراحل رحمه الله . ( 4 ) - راجع : الصفحة 337 - 338 . ( 5 ) - راجع : الصفحة 300 .