تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
خامسها : أن يكون مجموع العمرة والحجّ من واحد وعن واحد ، فلو استؤجر اثنان لحجّ التمتّع عن ميّت أحدهما لعمرته والآخر لحجّه لم يجز عنه . وكذا لو حجّ شخص وجعل عمرته عن شخص وحجّه عن آخر لم يصحّ 1 .
شرح
1 - قال صاحب الجواهر قدس سره « 1 » بعد الاستظهار من الأصحاب أنّه لا يشترط غير الأمور المتقدّمة : « يمكن أن يكون عدم ذكر أصحابنا لذلك - أي لهذا الأمر الخامس - ، اتّكالًا على معلوميّة كون التمتّع عملًا واحداً عندهم ، ولا وجه لتبعيض العمل الواحد ، فهو في الحقيقة مستفاد من كون حجّ التمتّع قسماً مستقلّاً ، ويمكن أن لا يكون ذلك شرطاً عندهم ، لعدم الدليل على الوحدة المزبورة ، التي تكون العمرة معها ، كالركعة الأولى من صلاة الصبح ، وإلّا لم تصحّ عمرته ، مثلًا مع اتّفاق العارض عن فعل الحجّ إلى أنّ مات ، بل المراد اتّصاله بها وإيجاب إردافه بها مع التمكّن ، وحينئذٍ فلا مانع من التبرّع بعمرته عن شخص وبحجّه عن آخر ، لإطلاق الأدلّة ، إلى أنّ قال : وأمّا الوقوع من شخص واحد ، فلم أجد في كلام أحد التعرّض له ، بمعنى أنّه لو فرض التزامه بحجّ التمتّع بنذر وشبهه فاعتمر عمرته ومات مثلًا ، فهل تجزي نيابة أحد عنه مثلًا بالحجّ من مكّة ؟ وإن كان الذي يقوى عدم الإجزاء ، إن لم يكن دليل خاصّ » . وقد تبعه في الترديد في اعتبار هذا الأمر السيّد قدس سره في العروة « 2 » ، بل استظهر من الرواية خلافه ، وهي صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن رجل يحجّ عن أبيه ، أيتمتّع ؟ قال : نعم ، المتعة له والحجّ عن أبيه « 3 » . ويظهر من
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 18 : 20 . ( 2 ) - العروة الوثقى 2 : 320 . ( 3 ) - الفقيه 2 : 273 / 1330 ؛ وسائل الشيعة 11 : 201 ، كتاب الحجّ ، أبواب النيابة في الحجّ ، الباب 27 ، الحديث 1 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 419 | الشيخ فاضل اللنكراني