شرح
الطريق « 1 » . هذا على ما رواه الكليني ورواه الشيخ مثله ، كما في الوسائل « 2 » ، إلّاأنّه قال في أوّله ، يعني في السؤال : وهو بمكّة ، ثمّ قال : ومن المسجد بدل قوله من الكعبة .
ومن المعلوم أنّ إضافة قوله : وهو بمكّة ، معتبرة ، لأنّ رواية الشيخ أيضاً صحيحة ، وقد رواها بسند مستقلّ . وعليه ، فلا إجمال في الجواب من جهة أنّ التخيير إنّما هو بالإضافة إلى المواضع المختلفة من مكّة ، كما أنّ ظهور السؤال في أنّ المراد هو الإهلال بحجّ التمتّع لا خفاء فيه ، وإن كان اللفظ مطلقاً ، لأنّ الشروع في الحجّ من مكّة ، الذي يكون لازمه عدم كونه محرماً قبله ، لا يكون إلّافي حجّ التمتّع بعد تماميّة العمرة والإحلال منها .
وعليه ، فدلالة الرواية على أصل الحكم ظاهرة ، بل يظهر منها مفروغيّة اعتبار كون إحرام الحجّ من مكّة ، والسؤال إنّما هو ناش عن احتمال خصوص بعض المواضع ، والجواب دالّ على العموم وعدم الاختصاص .
ومنها : صحيحة الحلبي المتقدّمة « 3 » في بحث المُقيم في مكّة ، المشتملة على قوله عليه السلام :
فإذا أقاموا شهراً ، فإنّ لهم أن يتمتّعوا . قلت من أين ؟ قال : يخرجون من الحرم ، قلت : من أين يهلّون بالحجّ ؟ فقال : من مكّة نحواً ، ممّن يقول الناس . ورواها الكليني أيضاً ، إلّاأنّه قال : نحواً ممّا يقول الناس « 4 » . قال في مرآة العقول « 5 » في معنى ذيل
هامش
( 1 ) - الكافي 4 : 455 / 4 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 166 / 555 و 477 / 1684 ؛ وسائل الشيعة 11 : 339 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 21 ، الحديث 2 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 11 : 339 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 21 ، الحديث 2 .
( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 350 .
( 4 ) - الكافي 4 : 300 / 4 ؛ وسائل الشيعة 11 : 266 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 9 ، الحديث 7 .
( 5 ) - مرآة العقول 17 : 203 .