تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
رابعها : أن يكون إحرام حجّه من بطن مكّة مع الاختيار ، وأمّا عمرته فمحلّ إحرامها المواقيت الآتية ، وأفضل مواضعها المسجد ، وأفضل مواضعه مقام إبراهيم عليه السلام أو حجر إسماعيل عليه السلام . ولو تعذّر الإحرام من مكّة أحرم ممّا يتمكّن . ولو أحرم من غيرها - اختياراً متعمّداً - بطل إحرامه ، ولو لم يتداركه بطل حجّه ، ولا يكفيه العود إليها من غير تجديد ، بل يجب أن يجدّده فيها ؛ لأنّ إحرامه من غيرها كالعدم . ولو أحرم من غيرها - جهلًا أو نسياناً - وجب العود إليها والتجديد مع الإمكان ، ومع عدمه جدّده في مكانه 1 .
شرح
1 - يقع الكلام في اعتبار هذا الأمر في مقامات : المقام الأوّل : في أصل الاعتبار : فنقول : لا إشكال ، كما أنّه لا خلاف بين الأصحاب « 1 » ، بل المجمع عليه بينهم ، أنّه يعتبر أن يكون إحرام حجّ التمتّع من مكّة في حال الاختيار وعدم التعذّر ، كما أنّه يعتبر أن تكون عمرته من أحد المواقيت أو ما يكون بحكمها . ويدلّ على اعتبار ما ذكر في الحجّ روايات متعدّدة : منها : صحيحة عمرو بن حريث الصيرفي ، قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : من أين أهلّ بالحجّ ؟ فقال : إن شئت من رحلك وإن شئت من الكعبة ، وإن شئت من
هامش
( 1 ) - مدارك الأحكام 7 : 169 ؛ ذخيرة المعاد : 572 ؛ مفاتيح الشرائع 1 : 339 ؛ كشف اللثام 5 : 38 ؛ الحدائق الناضرة 14 : 359 ؛ رياض المسائل 6 : 161 ؛ جواهر الكلام 18 : 17 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 408 | الشيخ فاضل اللنكراني