شرح
فهو يتمتّع ( متمتّع ) ، لأنّ أشهر الحجّ شوّال وذو القعدة وذو الحجّة ، فمن اعتمر فيهن وأقام إلى الحجّ فهي متعة . . . الحديث « 1 » .
ومنها : صحيحة ابن اذينة ، قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام : من أحرم بالحجّ في غير أشهر الحجّ فلا حجّ له ، ومن أحرم دون الميقات فلا إحرام له « 2 » .
بناءً على أنّ عمرة التمتّع تكون مرتبطة بحجّه وجزء له ، فتدلّ الرواية على عدم جواز وقوعها في غير أشهر الحجّ ، كوقوع الإحرام قبل الميقات .
الحكم الثاني :
إنّه لا إشكال ولا خلاف في أنّ الشوّال وكذا ذا القعدة بتمامهما من أشهر الحجّ ، وإنّما الخلاف في شهر ذي الحجّة ، وأنّه هل يكون بتمامه منها أو ببعضها ؟ وفي المراد من ذلك البعض ، وفيه أقوال :
1 - القول بأنّه يكون بتمامه منها : حكي عن الشيخين في الأركان « 3 » والنهاية ، وابني الجنيد وإدريس والقاضي في شرح الجمل ، واختاره المحقّق في الشرائع ، والسيّد « 4 » والماتن قدس سره .
هامش
( 1 ) - الفقيه 2 : 274 / 1335 ؛ وسائل الشيعة 11 : 270 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 10 ، الحديث 2 .
( 2 ) - الكافي 4 : 322 / 4 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 52 / 157 ؛ الاستبصار 2 : 162 / 529 ؛ وسائل الشيعة 14 : 271 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 11 ، الحديث 4 .
( 3 ) - من تأليفات الشيخ المفيد ، ولم نعثر عليه .
( 4 ) - النهاية ونكتها 1 : 464 ؛ السرائر 1 : 539 ؛ ونقله عن ابن الجنيد في مختلف الشيعة 4 : 27 ؛ شرح جمل العلم والعمل : 206 ؛ المعتبر 2 : 780 ؛ العروة الوثقى 2 : 318 .