شرح
مفادها الاستحباب ، وأمّا أن يقال بثبوت التعارض ولزوم الرجوع إلى مرجّحات باب التعارض . ومن المعلوم : أنّ الشهرة الفتوائيّة المحقّقة موافقة لما يدلّ على عدم الوجوب . والنتيجة على كلا التقديرين : هو القول بالعدم ، كما في المتن . نعم ، لا مجال لإنكار كون مقتضى الاحتياط هو الإتيان به .
ثمّ إنّه يقع الكلام في محلّ طواف النساء في عمرة التمتّع ، وأنّه هل هو بين السعي والتقصير أو بعد التقصير ، كما في العمرة المفردة ، حيث إنّه لا ريب في أنّ محلّه فيها بعد التقصير ، صريح المتن تبعاً للعروة « 1 » هو الأوّل ، مع أنّ ظاهر رواية سليمان المتقدّمة هو الثاني ، لجعل التقصير مؤثّراً في حلّية كلّ شيء ما خلا النساء ، وتوقّف حليتهن على الطواف والصلاة ، وظاهرها وقوعهما بعد التقصير .
وهذا من دون فرق بين القول بالوجوب وبين القول بالاستحباب ، لأنّ الظاهر أنّه لا فرق بين القولين في محلّه ، بل الاختلاف في مجرّد حكمه من جهة الوجوب والاستحباب .
وبالجملة : لا خفاء في ظهور الرواية ، على تقدير اشتمالها على جملة « وقصّر » في تقدّم التقصير على طواف النساء ، سواء أخذ بظاهرها من جهة الدلالة على الوجوب أو حملت على الاستحباب .
وعليه ، فيقع الكلام في مستند ما في المتن من تقدّم الطواف المزبور على التقصير ، والظاهر أنّ المستند ما ورد من الروايات « 2 » الكثيرة ، الدالّة : على أنّه بالتقصير في عمرة التمتّع يحلّ له كلّ شيء ممّا حرمه الإحرام ، حيث إنّها تدلّ بالدلالة الالتزاميّة
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 316 .
( 2 ) - راجع : وسائل الشيعة 14 : 232 ، كتاب الحجّ ، أبواب الحلق والتقصير ، الباب 13 .