تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
شرح
نعم ، ربما يقال « 1 » بعدم الابتناء على وجود الجملة المزبورة ، وذلك لأنّه قد ثبت في محلّه : أنّه بالحلق أو التقصير ، الذي هو آخر أعمال يوم النحر ، يحلّ للمحرم كلّ شيء عدا النساء والطيب والصيد ، ويتوقّف حلية الطيب على الطواف ، والسعي والنساء على طواف النساء ، وحرمة الصيد لم يثبت استنادها إلى الإحرام ، بل يحتمل أن تكون لأجل حرمة الحرم . وعليه ، فلا تختصّ بالمحرم ، كما قوّاه الماتن قدس سره . وبالجملة : المؤثّر في حلّية أكثر محرّمات الإحرام هو تماميّة أعمال يوم النحر بمنى . وعليه ، فجعل المؤثّر في الحلية هو الطواف وركعتاه والسعي ، كما في الرواية دليل على أنّ موردها عمرة التمتّع ، لأنّ تأثيرها في الحلّية إنّما يكون فيها دون الحجّ ، الذي عرفت : أنّ المؤثر العمدة هو الحلق أو التقصير . ولكن يدفع هذا القول : إنّه حيث تكون الحليّة المذكورة عامّة ثابتة ، بالإضافة إلى جميع محرّمات الإحرام ، ما خلا النساء ، فلا مانع من تعليقها على الطواف والسعي بعد تماميّة أعمال يوم النحر ، وبعبارة أخرى : لو كانت الحلّية المعلّقة هي الحلّية في الجملة لما كانت مرتبطة بمثل الطواف ، وأمّا لو كانت هي الحليّة العامّة الشاملة للجميع عدا النساء ، فلا مانع من تعليقها على الطواف والسعي ، اللذين يقعان بعد تماميّة أعمال يوم النحر لا محالة . وعليه ، فقوّة الابتناء المذكور بحالها ، ولا دلالة للرواية على حكم المقام ، مع الخلوّ عن جملة « وقصّر » . ثمّ إنّه لو فرض وجود الجملة المزبورة ، وتماميّة دلالة الرواية على اعتبار طواف النساء في عمرة التمتّع ، فإمّا أن يقال بامكان الجمع الدلالي بينها وبين الروايتين المتقدّمتين الظاهرتين بل الصريحتين في عدم الوجوب بجعلهما قرينة على كون
هامش
( 1 ) - المعتمد في شرح العروة الوثقى 27 : 179 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 381 | الشيخ فاضل اللنكراني