تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
شرح
ثبوت طوافين بعد الطواف الأوّل ، لا في الحجّ ولا في العمرة ، فهذه العبارة اشتباه ، وإن كان يؤيّدها التأنيث في قوله : لتحلّه ، كما لا يخفى . ثمّ إنّ الصورة المفروضة في الرواية لا تكون ظاهرة في عمرة التمتّع ، مع قطع النظر عن قوله : « وقد قصّر » . لاحتمال كون المراد هو الحجّ ، وأنّ دخول مكّة إنّما هو الدخول بعد العود عن منى ، لكن هذا القول يوجب التعيّن في عمرة التمتّع ، لأنّه مضافاً إلى عدم تعيّن التقصير في حجّ التمتّع إلّابالإضافة إلى النساء ، وأمّا في غيرهنّ فأمّا أن يتعيّن الحلق أو يتخيّر بينه وبين التقصير ، يكون التقصير في الحجّ قبل الطواف والسعي ، وظاهر الرواية وقوعه بعدهما ، فيتعيّن في عمرة التمتّع . لكن هذا كلّه على تقدير وجود « وقد قصّر » في الرواية ، مع أنّ المحكيّ عن الاستبصار « 1 » عدم وجود هذه الجملة في الرواية ، وإن كانت موجودة في التهذيب « 2 » ، وهو المصدر لنقل الوسائل ، ولكنّه نسب إليه « 3 » : أنّه سهو من قلمه الشريف ، والظاهر أنّه لا دليل عليه ، ومقتضى أصالة عدم الزيادة خلافه ، خصوصاً مع أنّها الدليل الوحيد في الباب ، ولولاه لا دليل على الاستحباب أيضاً . وكيف كان ، على تقدير خلوّ الرواية عن هذه الجملة لا دلالة لها على حكم عمرة التمتّع لما عرفت ، من ابتناء دلالتها عليه على وجود هذه الجملة ، والتعبير بدخول مكّة فيها لا ظهور فيه في الدخول بعد إحرام العمرة ، فإنّ الحاجّ أيضاً يدخلها بعد الفراغ عن أعمال منى ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - راجع : الاستبصار 2 : 244 / 853 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 5 : 162 / 544 ؛ الاستبصار 2 : 244 / 853 ؛ وسائل الشيعة 13 : 444 ، كتاب الحجّ ، أبواب‌الطواف ، الباب 82 ، الحديث 7 . ( 3 ) - المعتمد في شرح العروة الوثقى 27 : 178 .