تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
الإحرام . نعم يحرم عليه لحرمة الحرم . ثمّ يأتي إلى مكّة ليومه إن شاء ، فيطوف طواف الحجّ ويصلّي ركعتيه ويسعى سعيه ، فيحلّ له الطيب ، ثمّ يطوف طواف النساء ويصلّي ركعتيه فتحلّ له النساء . ثمّ يعود إلى منى لرمي الجمار فيبيت بها ليالي التشريق ، وهي الحادية عشرة والثانية عشرة والثالث عشرة ، وبيتوتة الثالث عشرة إنّما هي في بعض الصور كما يأتي . ويرمي في أيّامها الجمار الثلاث ، ولو شاء لا يأتي إلى مكّة ليومه ، بل يقيم بمنى حتّى يرمي جماره الثلاث يوم الحادي عشر ، ومثله يوم الثاني عشر ، ثمّ ينفر بعد الزوال لو كان قد اتّقى النساء والصيد ، وإن أقام إلى النفر الثاني - وهو الثالثة عشر - ولو قبل الزوال لكن بعد الرمي ، جاز أيضاً . ثمّ عاد إلى مكّة للطوافين والسعي ، والأصحّ الاجتزاء بالطواف والسعي تمام ذي الحجّة ، والأفضل الأحوط أن يمضي إلى مكّة يوم النحر ، بل لا ينبغي التأخير لغده ، فضلًا عن أيّام التشريق إلّالعذر 1 .
شرح
1 - ما أفاده هنا هو تصوير حجّ التمتّع بنحو الإجمال ، وسيأتي البحث في الخصوصيّات مفصّلًا إن شاء اللَّه . والذي ينبغي البحث هنا إمّا في عمره التمتّع فهو من جهة أنّه هل يجب فيها طواف النساء كالعمرة المفردة وجميع أنواع الحجّ أو أنّ لها خصوصيّة من هذه الجهة ؟ فالمشهور ، بل المتسالم عليه بينهم « 1 » ، هو عدم الاعتبار ، ولكن نسب الشهيد إلى بعض الأصحاب « 2 » ، القول بالاعتبار من دون تعيين قائله .
هامش
( 1 ) - المبسوط 1 : 360 ؛ تذكرة الفقهاء 8 : 354 ؛ منتهى المطلب 11 : 365 ؛ ذخيرة المعاد : 641 ؛ مفاتيح‌الشرائع 1 : 364 ؛ كشف اللثام 5 : 483 ؛ مستند الشيعة 13 : 19 ؛ جواهر الكلام 19 : 407 . ( 2 ) - الدروس الشرعية 1 : 329 ؛ اللمعة الدمشقية : 36 ، ولم يعرف قائله .