تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
شرح
اعتبار الاستطاعة بالإضافة إلى الإياب كالذهاب ، في أنّه تعتبر في المقام الذي تبدّل الفرض وانقلب الحكم ، الاستطاعة بالنسبة إلى الإياب أيضاً أم لا ؟ بل هذا هو المفروض في عبارة الجواهر المتقدّمة . نعم ، لا يرجع النزاع إلى محصّل لو كان غرضه استدامة المجاورة ، والبقاء في مكّة بعد الأعمال . نعم ، تظهر الثمرة أيضاً في هذه الصورة بالإضافة إلى ثمن الهدي ، بناءً على كونه جزءاً للاستطاعة الماليّة ، كما اخترناه في البحث عن الاستطاعة البذليّة ، فإنّ اعتبارها إنّما هو في استطاعة حجّ التمتّع دون الإفراد ، فيقع الكلام حينئذٍ في اعتبارها في المقام . والحقّ أن يقال : إنّه لا مجال لاحتمال كون ثمن الهدي جزء من الاستطاعة في المقام بعد عدم وجوب حجّ التمتّع عليه ، لعدم اقتضاء دليل الجزئيّة لها هنا ، فهي خارجة عن البحث هنا . وأمّا الاستطاعة بالإضافة إلى الرجوع إلى بلده ، التي هي العمدة في ثمرة النزاع ، وإن كان ظاهر تعبير المتن وتفريعه بقوله : فتكفي في وجوبه استطاعة منها ، ولا يشترط فيه حصولها من بلده ، كون المهمّ هو الابتداء ، مع أنّه كما ترى ، ولذا أورد سيّدنا الأستاذ البروجردي قدس سره « 1 » في التعليقة على العروة على السيّد ، الذي عبّر بمثل ما في المتن ، بقوله : « بل الظاهر ذلك في صورة عدم الانقلاب أيضاً ، فتكفي استطاعته من مكّة في وجوب الحجّ عليه ، إن كان فيها ، وإن كان الواجب بها هو التمتّع . نعم ، يعتبر حينئذٍ استطاعته لحجّ التمتّع ، ولا يكفي استطاعته لحجّ المكّي دونه » .
هامش
( 1 ) - راجع : العروة الوثقى 4 : 605 ، التعليقة للسيّد البروجردي رحمه الله .