تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
شرح
السائل ، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام . وعليه ، فلا يصحّ الاستدلال بالروايتين ، لما ذهب إليه المشهور ، بعد كون مورد كلامهم هي حجّة الإسلام . ولكنّه أورد عليه « 1 » : بأنّ هذا الكلام ، وهو قوله : ورأيت من سأل أبا جعفر عليه السلام ، لا يمكن أن يكون من كلام أبي الحسن موسى عليه السلام فإنّه ولد بعد أربعة عشر عاماً من وفاة أبي جعفر الباقر عليه السلام ، واستظهر أنّ قائله هو الراوي ، وهو عبد الرحمن ، فيكون خبراً مستقلّاً مرويّاً عن أبي جعفر عليه السلام وارداً في الندب ، اندمج أحدهما بالآخر . والجواب عن هذا الإيراد : أنّه بعد فرض كون الراوي رجلين ، وهما عبد الرحمن بن الحجّاج وعبد الرحمن بن أعين ، ولذا ذكرا في صدر الرواية سألنا . . . لا مجال للإتيان بفعل الرؤية بصيغة المتكلّم وحده ، من دون تعيين أحدهما ، وكون ولادته عليه السلام في الزمان المذكور لا يمنع عن رؤيته السائل عن أبي جعفر الباقر عليه السلام إلّا على فرض كون الرؤية حين السؤال ، ولا دلالة للعبارة عليه . نعم ، استظهر المولى العلّامة محمّد باقر المجلسي قدس سره في شرح التهذيب - المسمّى بملاذ الأخيار « 2 » - أنّ قوله : « رأيت » من كلام موسى بن القاسم ، الذي روى عنه الشيخ بإسناده ، وأنّ المراد بأبي جعفر عليه السلام هو أبو جعفر الجواد عليه السلام . وعليه ، فلا يرتبط الذيل بالصدر ، لكونه رواية مستقلّة مرويّة عن الجواد عليه السلام من دون واسطة ، والصدر مرويّ عن جدّه عليه السلام مع الواسطة ، ويدلّ على هذا الاستظهار ما رواه الكليني عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد عن موسى بن القاسم البجليّ ، قال : قلت لأبي جعفر الثاني عليه السلام : إنّي أرجو أن أصوم بالمدينة شهر رمضان ، فقال :
هامش
( 1 ) - المعتمد في شرح العروة الوثقى 27 : 159 . ( 2 ) - ملاذ الأخيار 7 : 246 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 339 | الشيخ فاضل اللنكراني