شرح
أو كان المراد من الاستطاعة من أحدهما ، هي الاستطاعة الناشئة عن التوطّن فيه ، والكسب والتجارة مثلًا فيه ، أو كان المراد منها هي الاستطاعة لخصوص أحد النوعين من التمتّع أو غيره ، نظراً إلى أنّه يمكن أن يستطيع لحجّ الإفراد لخلوّه عن الهدي ، ولم يكن مستطيعاً لحجّ التمتّع .
ففي جميع هذه الاحتمالات لا مانع من جريان دليلي التخيير ، حتّى الاحتمال الأخير ، فإنّ الاستطاعة بمقدار حجّ الإفراد فقط يوجب صدق عنوان المستطيع ، فيجري فيه إطلاق مثل الآية الدالّ على التخيير بين الأنواع ، ولا منافاة بين الأمرين بوجه أصلًا ، وكذا الدليل الآخر التخيير ، فالظاهر حينئذٍ أنّه لا مجال للتفصيل المذكور في المتن والعروة .