شرح
ثمّ إنّه يظهر من اعتبار مجرّد الإسلام في المنوب عنه - كما في المتن - : عدم اعتبار الإيمان فيه خصوصاً مع تفريع خصوص عدم صحّة النيابة من الكافر عليه ، ومع اعتبار الإيمان في النائب لا الإسلام فقط . وعليه ، فيظهر من المتن صحّة نيابة المؤمن عن المخالف والمسألة اختلافيّة ، وفيها أقوال أربعة :
1 - عدم الجواز مطلقاً ، من دون فرق بين الناصب وغيره ، وبين الأب وغيره ، وبين المستضعف وغيره . اختاره صاحب الجواهر قدس سره « 1 » ، وعن ابني إدريس وبرّاج « 2 » ، دعوى الإجماع عليه .
2 - الجواز مطلقاً عن غير الناصب ، حكى عن المعتبر والمنتهى والمختلف والدروس والجامع « 3 » .
3 - عدم الجواز مطلقاً إلّاأن يكون أب النائب ، اختاره الشيخ « 4 » ، والفاضلان « 5 » في بعض كتبهما .
4 - الجواز للمستضعف ، اختاره الشهيد في محكيّ حواشي القواعد « 6 » .
والكلام في هذه الجهة ، تارةً من جهة ما هو مقتضى القاعدة ، مع قطع النظر عن الروايات الخاصّة ، وأخرى مع ملاحظتها ، فنقول :
أمّا من الجهة الأولى : فالظاهر أنّ مقتضى القاعدة فيه عدم الجواز ، لأنّ
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 17 : 358 .
( 2 ) - المهذّب 1 : 269 ؛ السرائر 1 : 632 .
( 3 ) - المعتبر 2 : 766 ؛ منتهى المطلب 13 : 117 و 118 ؛ مختلف الشيعة 4 : 322 ؛ الدروس الشرعية 1 : 319 ؛ الجامع للشرائع : 226 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام 5 : 414 / 1441 .
( 5 ) - المعتبر 2 : 766 ؛ قواعد الأحكام 1 : 410 .
( 6 ) - فوائد القواعد : 351 ، وفيه : « جواز الحجّ عن المخالف غير الناصب مطلقاً . . . لا يخلو من قوّة » .