شرح
ذاك ؟ قال : كنت مع محمّد بن إبراهيم بالطائف ، وكان كلّما دخل دخلت معه « 1 » . ورواه الصدوق « 2 » بإسناده عن القاسم بن محمّد عن عليّ بن أبي حمزة . والإشكال في علي بن أبي حمزة ، وأنّه هل هو الثمالي الثقة ، أو البطائني الكذّاب ؟ ولكنّه ربما يقال « 3 » باعتبار السند ، نظراً إلى أنّه على التقدير الثاني يكون رواية مثل يونس ، الذي هو من أصحاب الإجماع عنه ، دليلًا على وثاقته ، مع أنّك عرفت مراراً : أنّ كون الراوي من أصحاب الإجماع لا يكون له مزية ، زائدة على كونه مجمعاً على وثاقته فقط ، ولا دلالة له على أنّه لا يروي إلّاعن الثقة .
ثمّ إنّه يظهر من الجواهر « 4 » وجود رواية أخرى على هذا القول ، وأنّها موثّقة حاكية لقول الصادق عليه السلام : السنة اثنا عشر شهراً ، يعتمر لكلّ شهر عمرة ، قال : قلت له : أيكون أقلّ من ذلك ؟ قال : لكلّ عشرة أيّام عمرة .
والظاهر ، كما اعترف به شرّاح العروة « 5 » : عدم وجود رواية بهذه الصورة ، لا في الوسائل ولا في غيرها من الجوامع .
والظاهر أنّ منشأ الاشتباه ، أنّ صاحب الوسائل « 6 » بعد نقل موثّقة إسحاق بن
هامش
( 1 ) - الكافي 4 : 534 / 3 ؛ الفقيه 2 : 239 / 1141 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 434 / 1508 ؛ الاستبصار 2 : 326 / 1158 ؛ وسائل الشيعة 14 : 308 ، كتاب الحجّ ، أبواب العمرة ، الباب 6 ، الحديث 3 .
( 2 ) - الفقيه 2 : 239 / 1141 .
( 3 ) - جواهر الكلام 20 : 463 .
( 4 ) - كتاب الحجّ ، تقريرات بحث السيّد الشاهرودي 2 : 157 .
( 5 ) - المعتمد في شرح العروة الوثقى 27 : 140 ؛ مستمسك العروة الوثقى 11 : 145 .
( 6 ) - راجع : وسائل الشيعة 14 : 309 ، كتاب الحجّ ، أبواب العمرة ، الباب 6 ، الحديث 9 .