مسألة 16 : يجوز للنائب - بعد الفراغ عن الأعمال للمنوب عنه - أن يطوف عن نفسه وعن غيره ، وكذا يجوز أن يأتي بالعمرة المفردة عن نفسه وعن غيره 1 .
مسألة 17 : يجوز لمن أعطاه رجل مالًا لاستئجار الحجّ ، أن يحجّ بنفسه ما لم يعلم أنّه أراد الاستئجار من الغير ولو بظهور لفظه في ذلك ، ومع الظهور لا يجوز التخلّف إلّامع الاطمئنان بالخلاف ، بل الأحوط عدم مباشرته إلّامع العلم بأنّ مراد المعطي حصول الحجّ في الخارج ، وإذا عيّن شخصاً تعيّن إلّاإذا علم عدم أهليّته ، وأنّ المعطي مشتبه في ذلك ، أو أنّ ذكره من باب أحد الأفراد 2 .
شرح
1 - الوجه في جواز الطواف عن نفسه أو عن غيره ، وكذا جواز العمرة المفردة كذلك ، عدم منافاته مع العمل المستأجر عليه ، وهو الحجّ عن المنوب عنه ، وليس المراد بقوله : بعد الفراغ . عدم الجواز بين مثل عمرة التمتّع والحجّ ، بل المراد ما ذكرنا .
نعم ، سيأتي في بحث العمرة إن شاء اللَّه تعالى ، اعتبار الفصل بين العمرتين إذا كانتا مفردتين ولنفسه .
2 - لو أعطى رجل مالًا لاستئجار الحجّ ، ففيه صورتان :
الصورة الأولى :
ما إذا لم يعيّن شخصاً معيّناً ، وفيه فروض ثلاثة :
الأوّل : ما إذا علم ، من أيّ طريق : أنّ غرض المعطي إيجاد الحجّ في الخارج وتحقّقه من النائب ، ولو كان ظهور اللفظ في غير من أعطى للاستئجار . ولا إشكال في أنّ الحكم في هذا الفرض : جواز أن يحجّ بنفسه ، ولا يلزم أن يكون النائب غيره .
الثاني : ما إذا علم كذلك : أنّ غرض المعطي تعلّق باستئجار الغير ، وأن يتحقّق