تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
شرح
الجميع ، إلى الروايتين جابرة للضعف على تقديره . وقد عرفت : ضعف الوجوه المتقدّمة وعدم صلاحيّتها للاستدلال بها في جميع موارد المدّعى وفرضي البحث ، فالإشكال من حيث السند غير تامّ ، وأمّا الإضمار فلا يخلّ بالاعتبار ، لوضوح كون مرجع الضمير هو الصاحب عليه السلام . غاية الأمر ، أنّ الكاتب في الأولى علي بن محمّد وفي الثانية هو إبراهيم . وأمّا من حيث الدلالة : فبعد وضوح عدم شمول الروايتين ، لما إذا علم بالتقييد ووحدة المطلوب ، يكون شمولهما لصورتي الاخرتين ، وهما صورة العلم بالتعدّد وصورة الشكّ في الوحدة والتعدّد ، خالياً عن الإشكال ، بل يمكن أن يقال : بأنّ القدر المتيقّن صورة الشكّ ، التي هي العمدة في البحث ، لعدم حاجة صورة العلم بالتعدّد إلى إقامة الدليل ، فالاستدلال بها لصورة الشكّ خال عن الإشكال . وأمّا الحكم في إحداهما : يجعل حجّتين في حجّة ، وفي أخرى : بجعل ثلاث بحجّ في حجّة واحدة ، فلا خفاء في عدم ثبوت التعارض بينهما بعد وضوح كون المراد الإتيان بالحجّ بالمقدار الذي يسعه المال الموصى به ، ولذا يستفاد من كلتيهما لزوم جعل الأربع في واحدة ، وهكذا ، فالإنصاف تماميّة هذا الدليل . الفرع الثاني : لو فضل من السنين فضلة : فإن كانت وافية بحجّة ، ولو من الميقات ، فالظاهر بمقتضى ما ذكرنا في الفرع الأوّل : لزوم صرفها فيها ، وإتيان الحجّ زائداً على السنين . وإن لم تكن وافية بها كذلك ، ففي العروة « 1 » : فهل ترجع ميراثاً أو في وجوه البرّ ،
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 302 ، مسألة 6 .