شرح
أو تزاد على اجرة بعض السنين ، وجوه . ولم يرجّح شيئاً منها ، وفي المتن جعل الأوجه الثاني . ويظهر من الجواهر « 1 » : أنّ الوجه الثالث لا يكون في عرض الوجهين الأوّلين ، بل له مدخليّة في ثبوت عنوان الفضله وعدمه ، حيث قال : « ولو فضل من الجميع - إن حصر السنين في عدد ، كعشرة ونحوها - فضلة ، لا تفي بالحجّ ، ففي كشف اللثام « 2 » : عاد ميراثاً أو صرف في غيره من المبرّات ، قلت : قد يقال بوجوب دفعها اجرة في بعض السنين ، وإن زادت عن أجرة المثل مع فرض الوصيّة ، فلا فضلة حينئذٍ . نعم ، لو أمكن فرضها ، جرى فيها الوجهان ، بل يتعيّن الثاني منهما مع فرض الوصيّة بها ، وأنّه ذكر ذلك مصرفاً لها ، فاتّفق تعذّره ، كما أنّها يتعيّن الأوّل ، إذا فرض إخراجها عن الوارث بالوصيّة المزبورة ، التي قد فرض تعذّرها ، فتأمّل » .
وعليه ، فما في المستمسك « 3 » ، من أنّ صاحب الجواهر اقتصر على الوجهين الأوّلين ، تبعاً لكشف اللثام ، ليس في محلّه ، فإنّه تعرّض للوجه الأخير ، وجعله في رتبة متقدّمة على الوجهين ، والحقّ معه . فإنّه لو فرض صرف الفضلة الزائدة عن أجرة المثل في السنة الأخيرة من الحجّ لا يبقى موضوع الفضلة ، ولا مانع من الصرف فيه ، بل مقتضى الوصيّة لزوم صرف المقدار الموصى به في الحجّ وليست الزيادة كالنقيصة ، فإنّه لا مجال لإجبار الأجير على الحجّ بأقلّ من أجرة المثل ، وأمّا الزيادة فهي مطلوبة نوعاً ، فيعطى الأجير زائداً على أجرة المثل ، ويتحقّق العمل بالوصيّة ، كما هو ظاهر .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 17 : 401 .
( 2 ) - كشف اللثام 5 : 179 .
( 3 ) - مستمسك العروة الوثقى 11 : 92 .